مهاجرون أفارقة.. من الهجرة غير الشرعية إلى عالم القرصنة الرقمية بالمغرب

هاشتاغ
كشفت عملية أمنية حديثة بالدار البيضاء عن تحول مقلق في أنماط الجريمة المرتبطة ببعض المهاجرين غير النظاميين، حيث لم تعد تقتصر على المخالفات التقليدية، بل امتدت إلى عالم القرصنة الرقمية والاحتيال الإلكتروني العابر للحدود.

فقد أوقفت عناصر الشرطة بمنطقة الحي الحسني، يوم الجمعة 16 يناير الجاري، خمسة مواطنين ينحدرون من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء، يُشتبه في تورطهم في قضايا نصب واحتيال متطورة استهدفت الأنظمة البنكية الإلكترونية وشبكات الاتصالات الوطنية.

وحسب المعطيات الأولية للبحث، عمد المشتبه فيهم إلى قرصنة شبكات الاتصالات للتواصل هاتفياً مع الضحايا، منتحلين صفات ممثلين عن مؤسسات أجنبية أو شخصيات “مهمة”، بهدف إقناعهم بوجود جوائز مالية أو امتيازات وهمية. وبعد كسب ثقة الضحايا، كانوا يستدرجونهم للكشف عن معطياتهم البنكية، ليتم لاحقاً استغلالها في سحب مبالغ مالية بطرق احتيالية.

وأسفرت الأبحاث التقنية والميدانية عن تحديد مسكن بالدار البيضاء يُشتبه في استعماله كمركز لتنفيذ هذه العمليات الإجرامية. وقد مكنت عملية التفتيش من توقيف المعنيين بالأمر وحجز شرائح هاتفية متعددة، إلى جانب معدات معلوماتية وإلكترونية سلكية ولاسلكية، كانت تُستخدم لتسهيل عمليات القرصنة والتواصل الاحتيالي.

وُوضع الموقوفون رهن البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق التحقيق والكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، مع التركيز على احتمال وجود امتدادات لشبكة أوسع تنشط في مجال الجريمة الرقمية.

وتسلط هذه القضية الضوء على تحول نوعي في بعض أنماط الجريمة، حيث أصبح الفضاء الرقمي مجالاً خصباً لشبكات احتيال تستغل هشاشة بعض الأوضاع الاجتماعية، والتطور السريع في وسائل الاتصال. كما تؤكد في المقابل يقظة المصالح الأمنية المغربية في تتبع الجرائم المستجدة، وحماية المواطنين من مخاطر النصب والقرصنة التي تتخذ أشكالاً متزايدة التعقيد.