أحال عمدة إقليم الرون، فابيين بويسيو، ملفاً قضائياً على أنظار النائب العام للجمهورية بمدينة ليون، على خلفية تصريحات وهتافات وُصفت بالتحريضية على الكراهية، صدرت عن بعض المشجعين الجزائريين خلال احتفالاتهم بفوز منتخب بلادهم على الكونغو الديمقراطية، مساء الثلاثاء الماضي.
وجاءت هذه الإحالة استناداً إلى المادة 40 من قانون المسطرة الجنائية الفرنسي، التي تُلزم المسؤولين العموميين بإخطار القضاء عند رصد أفعال قد تشكل جرائم، خصوصاً تلك المرتبطة بالتحريض على الكراهية أو التمييز على أساس الانتماء الحقيقي أو المفترض إلى عرق أو أمة أو ديانة. وأفادت العمدة بأن الوقائع موضوع الإشعار تم توثيقها في مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب ما أوردته إذاعة Europe 1، وأكدته صحيفة Le Figaro، فإن الشكاية تشير إلى شعارات وأغانٍ رددها مشجعون تجمعوا في حي لا غيّوتيير، حيث تظهر المقاطع المصورة مجموعة من الأشخاص يرتدون الأعلام الجزائرية وهم يطلقون عبارات معادية للمغاربة واليهود باللغة العربية. ونقلت صحيفة “لوفيغارو” عن مصدر بمحافظة الإقليم أن مصالح الدولة أكدت مضمون هذه العبارات بعد الاطلاع على التسجيلات.
وفيما بدأت الاحتفالات بشكل عادي عقب نهاية المباراة، سرعان ما تطورت الأوضاع، ما استدعى تدخل قوات الأمن لتفريق تجمع قُدّر بنحو 500 شخص، وذلك من أجل إعادة فتح حركة السير وضمان انسيابية مرور السيارات والترامواي.
وتأتي هذه الخطوة القضائية في سياق تشديد السلطات الفرنسية على مواجهة خطابات الكراهية والتحريض، خاصة تلك التي تظهر في الفضاء العام أو خلال تظاهرات رياضية، لما تشكله من تهديد للسلم الاجتماعي وتعايش مكونات المجتمع الفرنسي.






