هجوم المنصوري على الاستقلال يشعل كواليس الأغلبية

في ما اعتبره متتبعون هجوماً سياسياً غير مباشر على حزب الاستقلال، شددت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، على أن حزبها يراهن بقوة على تصدر نتائج الانتخابات المقبلة، مؤكدة تمسكه بقناعاته داخل التحالف الحكومي وعدم استعداده لتقديم تنازلات تمس خطه السياسي.

وخلال أشغال الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أوضحت المنصوري أن وضوح المواقف كان عاملاً أساسياً في الحفاظ على انسجام الأغلبية، قائلة إن الحزب صارح حلفاءه منذ البداية باستعداده لتحمل المسؤولية “الكبيرة والصغيرة”، شرط احترام القناعات والاختيارات السياسية التي تأسس عليها.

وأضافت المتحدثة، في لهجة بدت موجهة إلى أحد مكونات الأغلبية الحكومية، أن المشاركة في الحكومة تفرض منطقاً مختلفاً عن منطق المعارضة، مشددة على أن “من يكون داخل الحكومة لا ينبغي أن يتخذ مواقف تناقضها أو يبحث عن الشعبية السهلة، بل عليه أن يشتغل لتحقيق نتائج ملموسة لفائدة المواطنين”.

واعتبرت مصادر سياسية أن هذا الكلام يحمل إشارات واضحة إلى حزب الاستقلال، على خلفية بعض المواقف والخرجات الأخيرة لأمينه العام، والتي أثارت نقاشاً داخل الأغلبية حول حدود الانضباط الحكومي والمسؤولية الجماعية في تدبير المرحلة.

وتأتي تصريحات المنصوري في سياق سياسي يتسم بارتفاع منسوب التوتر داخل التحالف الحكومي، بالتوازي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث يسعى كل حزب إلى تعزيز موقعه وتأكيد حضوره، دون الإخلال – ظاهرياً على الأقل – بتماسك الأغلبية.