هاشتلغ
كشفت معطيات رسمية حديثة أن الولايات المتحدة تواصل تعزيز قدرات المغرب العسكرية عبر برنامج مبيعات عسكرية حكومية واسعة النطاق، تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 8.545 مليارات دولار ضمن نظام المبيعات العسكرية الخارجية (FMS)، ما يجعل الرباط أكبر مستورد للمعدات الدفاعية الأمريكية في القارة الإفريقية خلال المرحلة الراهنة.
ووفق المعلومات المتداولة، يشمل هذا البرنامج ترسانة متطورة ومتنوعة تمتد من مقاتلات F-16 الحديثة إلى مروحيات هجومية من طراز AH-64E Apache، مروراً بأنظمة صاروخية ورادارية عالية الدقة. ومن أبرز الصفقات المعلن عنها: اقتناء 18 منصة HIMARS لإطلاق الصواريخ عالية الحركة،
و36 مروحية أباتشي، و25 مقاتلة F-16C/D بلوك 72، إلى جانب مروحيات CH-47 Chinook للنقل الثقيل، ورادارات AN/MPQ-64 Sentinel للدفاع الجوي، فضلاً عن صواريخ Sidewinder وHarpoon وذخائر موجهة متقدمة.
ويؤكد الجانب الأمريكي أن هذا الدعم يأتي في إطار شراكة استراتيجية تهدف إلى “تعزيز الاستقرار الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، وتطوير قدرات المراقبة الجوية والبحرية”، مع الإشارة إلى أن التعاون العسكري بين البلدين ليس وليد اليوم، بل تعزز بشكل ملحوظ خلال العقد الأخير، سواء عبر التسليح أو برامج التكوين والتدريب.
وفي هذا السياق، استفاد المغرب منذ عام 2013 من معدات عسكرية إضافية عبر برنامج EDA شملت دبابات Abrams M1A1، وطائرات نقل C-130H، ومئات ناقلات الجند المدرعة، فضلاً عن تمويلات أمريكية مباشرة لتحديث منظومات المراقبة والدعم اللوجستي. كما شارك ضباط وجنود مغاربة في برامج التعليم والتدريب العسكري الدولي (IMET)، بما يعزز قابلية التشغيل المشترك مع القوات الأمريكية.
وتأتي هذه الدينامية في وقت تشير فيه تقارير دولية، من بينها مؤشر Global Firepower، إلى استمرار السباق التسليحي في غرب المتوسط، حيث تسعى الرباط إلى تحديث جيشها ورفع جاهزيته، بالتوازي مع تحولات أمنية إقليمية متسارعة، وتنامي رهانات الدفاع وحماية الحدود.
المصدر: موقع El Debate – Defensa (إسبانيا).






