وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، انتقادات شديدة اللهجة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، مطالبة بتقديم توضيحات دقيقة حول مصير الدعم المالي المخصص لمستوردي الأغنام واللحوم، والذي كان من المفترض أن يساهم في تخفيف العبء عن المواطنين وخفض الأسعار في السوق الوطنية.
وفي سؤال كتابي، اعتبرت التامني أن هذا الدعم، الذي وصل حجمه إلى ما يقارب 1300 مليار سنتيم، لم يحقق الأهداف المعلنة، بل تحول إلى ريع استفادت منه فئة محددة من المقربين، فيما ظل المواطن البسيط غارقًا في موجة غلاء غير مسبوقة دون أن يلمس أي تحسن في الأسعار.
ودعت إلى فتح تحقيق شفاف وإجراء محاسبة حقيقية لكل من تورط في ما وصفته بـ”تلاعب فج بالمال العام”، محذرة من خطورة التمادي في استغلال موارد الدولة دون حسيب أو رقيب.
وأكدت البرلمانية أن الدعم الذي تم رصده لاستيراد الأغنام لم ينجح في كبح الأسعار، بل أدى إلى نتيجة معاكسة تمثلت في “نهب المال العام بشكل مكشوف”، مطالبة الحكومة بتحمل مسؤوليتها السياسية كاملة تجاه ما وصفته بـ”فشل ذريع في تدبير هذا الملف”، سواء على مستوى التوزيع أو التأثير المباشر على السوق.
كما تساءلت التامني عن الكيفية التي ستتعامل بها الحكومة مع الوضع الاجتماعي الصعب، خاصة بعد قرار إلغاء شعيرة ذبح الأضحية لهذا العام، في ظل عجز عدد كبير من المواطنين عن اقتناء الأضاحي. وتوقفت عند مصير مربي الماشية، الذين تعتمد أسرهم بشكل كبير على عائدات بيع الأضاحي، مشيرة إلى أن دعم المستوردين لم يساهم سوى في تعميق الأزمة بدل حلها.