«فراقشية اللحوم».. رئيس مجلس المنافسة يفضح حكومة أخنوش

فجّر أحمد رحو رئيس مجلس المنافسة، جدلًا جديدًا حول ملف دعم أسعار اللحوم، بعدما أكد أن الحكومة لم تحترم المساطر القانونية الجاري بها العمل، من خلال اتخاذ قرار الدعم دون طلب رأي مجلس المنافسة، رغم ما يفرضه القانون في مثل هذه الحالات.

وجاءت تصريحات رحو، خلال لقاء تواصلي نُظم اليوم الثلاثاء، ردًا على سؤال حول استمرار ارتفاع أسعار اللحوم والجدل الواسع المرتبط بما بات يُعرف بـ“الفراقشية” الذين استفادوا من الدعم دون أن ينعكس ذلك على جيوب المواطنين.

وأوضح أن النصوص القانونية تُلزم الحكومة باستشارة مجلس المنافسة كلما تعلق الأمر بإقرار نظام للدعم أو تقديم إعانات عمومية، نظرًا لما قد تُحدثه هذه التدخلات من اختلالات مباشرة في السوق.

وأشار رئيس مجلس المنافسة إلى أن الهدف من هذه الاستشارة القبلية يتمثل في ضمان احترام قواعد المنافسة، والحيلولة دون اعتماد إجراءات قد تكون تمييزية أو تمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين الاقتصاديين، أو تؤدي إلى إقصاء غير معلن لبعض المتدخلين لفائدة فئات محدودة.

وكشف رحو، في هذا السياق، أن مجلس المنافسة لم يُحال عليه إلى حدود اليوم أي طلب لإبداء الرأي بشأن سياسة دعم قطاع اللحوم، رغم حساسية هذا القطاع اقتصاديًا واجتماعيًا، ورغم الأسئلة المتصاعدة حول مصير الدعم العمومي ولماذا لم ينعكس على الأسعار في الأسواق، التي ما تزال بعيدة عن متناول شريحة واسعة من المغاربة.

وشدد المتحدث على أن مجلس المنافسة مقيّد بإطار قانوني واضح، ولا يمكنه التدخل تلقائيًا في مثل هذه الملفات دون إحالة رسمية من الحكومة، معتبرًا أن هذا الوضع يطرح إشكالات حقيقية تتعلق بكيفية تدبير سياسات الدعم، واحترام أدوار مؤسسات الحكامة الاقتصادية.

وختم رئيس مجلس المنافسة تصريحاته بالتعبير عن أمله في أن تعرف العلاقة المؤسساتية بين الحكومة ومجلس المنافسة تطورًا في المرحلة المقبلة، بما يسمح بإشراك المجلس بشكل مسبق في تقييم سياسات الدعم العمومي، تفاديًا لأي اختلالات، وضمانًا لحماية السوق والمستهلك والمال العام.