انتقد سليمان صدقي، الباحث الاقتصادي والفاعل المدني، الأرباح الطائلة التي تجنيها شركات المحروقات، والتي وصفها بـ”الخيالية”، مؤكدًا أن هذه الشركات حققت ما يقارب 20 مليار درهم كأرباح خام خلال سنة 2024.
اعتمادًا على تقرير مجلس المنافسة الصادر في 20 يناير، أوضح صدقي أن هامش الربح لكل لتر من المحروقات يصل إلى 1.59 درهم للغازوال و2 دراهم للبنزين، في وقت يتجاوز فيه استهلاك المغرب 12 مليار لتر سنويًا. هذه الأرقام تعني أن أرباح القطاع تعادل 1.3% من الناتج الداخلي الخام، ما يثير تساؤلات حول مدى عدالة هذه الهوامش الربحية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتأثيراتها المباشرة على المواطنين والقطاعات الإنتاجية.
الصدمة لا تتوقف عند قطاع المحروقات فقط، بل تمتد إلى القطاعات الاقتصادية الأخرى، خاصة الفلاحة والصيد البحري، التي تعيش بدورها تحت وطأة ارتفاع التكاليف، ما يعمّق الأزمة الاقتصادية ويزيد من الضغوط على المستهلكين.