صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس بالرباط، على مشروع القانون 59.24 المتعلق بإصلاح التعليم العالي والبحث العلمي، في خطوة تمهّد لعرضه على غرفتي البرلمان قبل دخوله حيز التنفيذ.
المشروع الذي قدمه الوزير الوصي عزيز الدين المداوي يستند إلى القانون الإطار 51.17 ويهدف، وفق الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، إلى تعزيز دور الجامعة في تكوين رأس المال البشري ودعم البحث العلمي بما يخدم أولويات التنمية الوطنية.
غير أن النص أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الجامعية، إذ أعلنت ثلاث منظمات طلابية (الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، اللجنة الوطنية لطلبة الطب، والتنسيق الوطني لطلبة الهندسة) رفضها لبعض مضامينه، معتبرة أنه يمسّ حق الطلاب في التنظيم داخل الجامعات ويلغي مواد قانونية ضامنة للحريات الطلابية منذ سنة 2000.
هذه الهيئات لوّحت بتنظيم احتجاجات وإضرابات ابتداءً من الدخول الجامعي المقبل، منددة بما وصفته بـ”النهج الأحادي” في إعداد المشروع.
كما وجّهت النقابة الوطنية للتعليم العالي، عبر تيارها التقدمي، انتقادات مماثلة للمشروع، معتبرة أنه يضعف الهياكل الجامعية المنتخبة ويمنح صلاحيات واسعة لهيئة غير منتخبة هي “مجلس الحكام”.
الحكومة من جانبها تؤكد أن الإصلاح يأتي بعد ربع قرن من آخر تعديل، ويهدف إلى تطوير البيداغوجيا وتعزيز استقلالية الجامعات، بينما يبقى النقاش محتدماً قبل عرضه على المؤسسة التشريعية.
—