في خبايا سليمان الريسوني.. ليلة في حانة “گوت” (الحلقة 2)

هاشتاغ _ بقلم: خ. أبو مهدي

في ليلة باردة ممطرة بالرباط، كان سليمان الريسوني، الصحفي المعروف، يجلس في حانة “گوت” بالعاصمة الرباط برفقة مجموعة من أصدقائه المعروفين بسوء النية.

جلسة ما كانت عادية، بل كانت مشحونة بالحديث عن العرائش والقصر الكبير، وعن ما أسماه الريسوني بـ”غزواته الصحفية” وعلاقاته الملتبسة بهما.

فجأة، انقطع صخب الجلسة برنين هاتف سليمان. رفعه وهو غاضب وقال: أش بغيتي آ الق…؟

صُدم الحاضرون من أسلوبه، خاصة وأن الطرف الآخر امرأة، وكان الحديث يتضمن صيغة التأنيث. استمر سليمان الريسوني في الحديث مع المتصلة: ما عندك ما تجي ديري هنا… نتي باغية تخرجي من القصر غير باش تزاهي وتتهزي رجليك هنا فالرباط… أنا ما عندي ما ندير ليك.

توالت التعليقات الساخطة على سلوكه، لكن سليمان لم يكف عن الحديث، وواصل مهاجمة المتصلة، واصفا نواياها بطريقة صادمة: “شوفوا دابا هاد القح… باغا تقول لي تولي صحفية وتخدم هنا فالرباط… هادي أنا عارفها فيها الدودة، إيلا جات هنا غادي تمشي مع العساس”.

حاول أحد الحاضرين تهدئة الوضع: “آخاي سليمان، خليها تجي تدير مستقبالها هنا، أو إيلا عندها كفاءة علاش لا؟”.

لكن رد سليمان كان سريعا وحادا: “آش من كفاءة عند دين مها… هادي باغية تجي تقح… أنا اللي عارفها مزيان. أودي هادي ما تصلاح لوالو”.

ثم قام بعرض صور خاصة للمتصلة على هاتفه، ضاحكا: “شوف السي الكفاءة اللي عندها… هاد الصور راه ارسلتهم لصحفي معي دخلات معاه في علاقة باش تجي للرباط… دابا هادي هي اللي بغيتوني نجيبها تخدم هنا”.

كانت صدمة للجميع، وأسئلة كثيرة ارتفعت في أذهانهم: كيف يمكن لشخص يدعي النضال والأخلاق أن يشهر بقريبته أمام أصدقائه؟ هل هذا هو سليمان حقا؟ وهل يدرك ما يقوله وما يفعله؟

استمرت الجلسة في جو من التوتر، بينما حاول البعض التقليل من أهمية الأمر: “خاي سليمان.. اعتقد أنها حياتها هاديك، دير فيها اللي بغات”.

ضحك سليمان ضحكة مخيفة وقال: “ياكما عجباتك، ياكما نعطيك رقمها وتكلف بيها أنت”.

في نهاية الجلسة، بدا أحد الحاضرين صامتا، غير مصدق ما رآه، بينما استمر سليمان الريسوني في المزاح والضحك مع الآخرين، وكأن شيئا لم يكن. ومع ذلك، كان الدرس واضحا: من لم يرحم أقرب مقربيه ولم يستر عرضه ودمه، لن يهتم بأي شيء بعد ذلك. ومن يمارس القوادة بحق قريبته، يمكنه أن يمارسها بحق أي شخص آخر.

يتبع..