خلافات داخل الحكومة.. حزب الاستقلال يشكك في مصداقية أرقام الثروة الحيوانية

برزت بوادر توتر داخل مكونات التحالف الحكومي بعد أن وجّه حزب الاستقلال، من خلال جريدته الرسمية “العلم”، انتقادات حادة إلى وزارة الفلاحة بشأن الأرقام المعلنة حول الثروة الحيوانية، واصفا إياها بـ“المتناقضة” و”غير المقنعة”.

في مقال افتتاحي، شكك مدير نشر الجريدة، عبد الله البقالي، في الطريقة التي قفزت بها أعداد الماشية من 18 مليون رأس – وهو الرقم الذي قدّمه وزير الفلاحة بداية السنة – إلى 39 مليون رأس حسب الإحصاء الأخير الذي أشرفت عليه وزارة الداخلية، أي بزيادة تقارب 90% في ظرف بضعة أشهر فقط.

واعتبر البقالي أن تبرير وزارة الفلاحة هذه القفزة بـ“نجاعة التدابير الحكومية” مثل دعم الأعلاف وحملات التلقيح وتشجيع الاستيراد، لا ينسجم مع الواقع العلمي والقدرات الطبيعية للتوالد، مضيفا أن الأرقام السابقة بدورها لم تكن دقيقة.

كما وجّه المسؤول الاستقلالي اتهامات إلى بعض الأطراف بالتلاعب بالمعطيات، سواء لتحقيق مصالح تجارية تخص كبار المربين أو من خلال اعتماد جمعيات مهنية “لا تملك الكفاءة التقنية واللوجستية الكافية” للقيام بعمليات الإحصاء.

وطالب البقالي بمراجعة السياسات المعتمدة على الأرقام السابقة، وعلى رأسها برنامج دعم الأعلاف، داعيا إلى توجيه الدعم حصريا إلى صغار المربين، واستبعاد كبار الكسابة الذين “ثبت أنهم ليسوا في حاجة إليه”.

هذه التصريحات تكشف عن خلاف جديد وسط الأغلبية الحكومية، إذ يضع حزب الاستقلال شركاءه أمام مساءلة مباشرة حول دقة المعطيات الرسمية، في وقت يرتبط فيه الموضوع بالأمن الغذائي وبالبرامج الملكية لدعم القطيع الوطني.