تعيش شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة على وقع تجاذبات داخلية حادة، مع اقتراب مؤتمرها الوطني المرتقب أواخر شتنبر الجاري، في وقت كان يُنتظر أن يشكل هذا الموعد محطة لتجديد النخب الشابة وتوحيد الصفوف.
مصادر حزبية كشفت أن النقاشات التحضيرية تحولت إلى صراع نفوذ بين أطراف مختلفة داخل التنظيم، أبرزها مجموعة من أعضاء دواوين وزراء الحزب الذين يسعون إلى فرض مدير مركزي حديث العهد بوزارة كبرى وُصف بـ”النازل بالمظلة”، في محاولة لتسليمه مفاتيح الشبيبة.
في المقابل، يتحرك محسوبون على رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة، إلى جانب مقربين من أحد كتاب الدولة، للسيطرة على القيادة المقبلة للشبيبة، ما يجعل المؤتمر المقبل ساحة مفتوحة لصراع توازنات أكثر منه فرصة لبناء مشروع شبابي واضح.
هذا التنافس المحموم، وفق متابعين، يعكس استمرار منطق الصراع على المواقع داخل الحزب، بدل الانكباب على صياغة رؤية جديدة تستجيب لطموحات الشباب وتواكب التحديات السياسية المقبلة، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026.
إن ما يطفو على سطح شبيبة البام ليس سوى صراع على ريع المناصب والدواوين والامتيازات وأشياء أخرى، لا على الأفكار ولا على مستقبل الشباب. وإذا استمر الحال على هذا المنوال، فالمؤتمر المقبل لن يكون سوى إعادة تدوير لنفس الأعطاب، وسقوط جديد للسياسة في وحل الحسابات الضيقة.