هاشتاغ
صعّد حزب العدالة والتنمية لهجته تجاه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بعدما اتهم نواب الحزب خلال اجتماع برلماني بـ”التناقض” بين تصريحاتهم الداعية إلى حماية الانتخابات من الإفساد، ومواقفهم داخل المؤسسة التشريعية.
وأفادت الأمانة العامة للحزب، في بلاغ لها، أنها تابعت باهتمام النقاش الدائر داخل لجنة الداخلية حول مشاريع القوانين الانتخابية، مؤكدة رفضها “أي مزايدة” على مواقف الحزب الداعية إلى اعتماد محاضر مكاتب التصويت باعتبارها “ركيزة أساسية لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية”.
وقال الحزب إن تعديلاته المقدمة في هذا السياق تأتي منسجمة مع قناعاته المبدئية، القائمة على ضرورة تخليق الحياة العامة واحترام مبادئ الدستور، خاصة الفصل بين السلط، مشدداً على أنه ظل دائماً يناضل من أجل محاربة الفساد، سواء من خلال اختياراته التنظيمية ومرشحيه أو عبر مبادراته التشريعية.
وحمّل البلاغُ الحكومةَ مسؤولية احترام الدستور عند إعداد القوانين، دون التعويل على الرقابة اللاحقة للمحكمة الدستورية، لافتاً إلى أن بعض المقترحات المتداولة “تمسّ حقوقاً دستورية صريحة”، مثل حرية الرأي والتعبير بشأن مجريات العملية الانتخابية، عبر تجريم ما اعتُبر “تشكيكاً في النزاهة”، وكذا الحد من الحق في الترشح من خلال عقوبات إدارية تُسندُ للسلطات الإدارية بدل القضائية، في مساس بمبدأ قرينة البراءة المنصوص عليها دستورياً.
وأكد الحزب أن تخليق الانتخابات لا يُختزل في النصوص القانونية، بل يظل مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين. فالأحزاب مطالبة باختيار مرشحين غير متورطين في قضايا فساد، والإدارة مُلزمة بالحياد التام والمساواة بين المترشحين، فيما يُفترض بالمواطن التصويت بحرية ودون الانسياق وراء إغراءات المال، حفاظاً على مستقبل البلاد ومنع توظيف النفوذ لخدمة المصالح الخاصة.






