هاشتاغ
أثارت رسالة منسوبة إلى الناشط ناصر الزفزافي، وُجّهت إلى الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وجاءت الرسالة في سياق ردّ الزفزافي على تصريحات سابقة لبنكيران، اعتبر فيها أن الأخير عاتبه على ما وُصف بعدم توجيه الشكر للمؤسسة الملكية، وهو ما رفضه الزفزافي بشدة، معتبرًا أن بنكيران “نصّب نفسه متحدثًا باسم جهات لا تمثله”، وفق تعبير الرسالة.
وتضمنت الرسالة انتقادات حادة لأداء بنكيران خلال فترة رئاسته للحكومة، حيث حمّله الزفزافي مسؤولية ما وصفه بـ“الانتهاكات” التي تعرض لها خلال تلك المرحلة، مشيرًا إلى معاناته من التعذيب وسوء المعاملة، ومتهمًا الحكومة السابقة بـ“الفساد السياسي والأخلاقي”.
كما ركزت الرسالة على الجانب الاجتماعي، منتقدة الامتيازات المادية التي يتقاضاها بنكيران بعد مغادرته رئاسة الحكومة، ومقارنة ذلك بالأوضاع المعيشية الصعبة لفئات واسعة من المغاربة، الذين يعانون، بحسب الرسالة، من الفقر والهشاشة وغياب السكن اللائق.
وأكد الزفزافي، في رسالته، تمسكه بما وصفه بـ“المبادئ”، ورفضه لأي توظيف سياسي لقضيته، معتبرًا أن مواقفه السابقة، ومنها الخطاب الذي ألقاه من منزل عائلته، كانت سببًا في كشف ما اعتبره “زيف الاتهامات” التي وُجهت إليه وإلى حراك الريف، وأثارت اهتمام الرأي العام الوطني والدولي.
وتأتي هذه الرسالة في سياق استمرار النقاش العمومي حول تداعيات حراك الريف، ومسؤولية الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين خلال تلك المرحلة، وسط تباين في المواقف بين من يعتبرها صفحة طُويت، ومن يرى أن ملفاتها ما تزال مفتوحة سياسيا وحقوقيا.






