عاد ملف الحقوق السياسية لمغاربة العالم ليطفو مجددًا على سطح النقاش البرلماني، بعدما وجّه خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالًا كتابيًا حادّ اللهجة إلى وزير الداخلية، مستفسرًا عن غياب أي تصور واضح لدى الوزارة بخصوص تخصيص دوائر انتخابية للجالية المغربية بالخارج أو اعتماد آليات بديلة تضمن تمثيلهم المباشر داخل البرلمان.
السطي لم يكتف بطرح السؤال، بل وضع وزارة الداخلية أمام اختبار دستوري حقيقي، مطالبًا بالكشف عن الإجراءات العملية والتنظيمية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتمكين المغاربة المقيمين بالخارج من ممارسة حقهم في التصويت والترشيح خلال الاستحقاقات النيابية المقبلة، وذلك انسجامًا مع مقتضيات دستور 2011، وعلى غرار ما هو معمول به في عدد من الدول العربية التي سبقت المغرب في هذا المجال.
وأشار المستشار البرلماني إلى أن استمرار حرمان مغاربة العالم من المشاركة المباشرة في الانتخابات، والاكتفاء بتمثيلية شكلية أو وعود مؤجلة، يطرح علامات استفهام كبرى حول جدية الحكومة في تنزيل الدستور، ويكرّس واقع الإقصاء السياسي لفئة تشكل رافعة اقتصادية واجتماعية أساسية للبلاد.
ويأتي هذا السؤال في سياق جدل متواصل ومتجدد حول تفعيل الحقوق السياسية الكاملة لمغاربة العالم، خاصة مع اقتراب مواعيد انتخابية جديدة، وسط اتهامات متزايدة لوزارة الداخلية بـالتسويف والتردد في حسم هذا الملف، رغم وضوح النص الدستوري وتراكم المطالب الحقوقية والسياسية.






