في خضمّ الجدل الواسع الذي فجّرته واقعة التسمم والاعتداء اللفظي داخل فندق «ڤيشي ثيرماليا سبا» بجماعة مولاي يعقوب، والتي تعرّض لها مسؤول عمومي كبير بفاس، يطرح مصدر عليم في حديثه لموقع «هاشتاغ»، تساؤلات جدّية حول مدى استعداد خالد سفير، الرئيس المدير العام لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير، للتدخل من أجل حماية سمعة مؤسسة فندقية ترتبط بشكل مباشر بالمال العام وتُدار بشراكة مع علامة دولية مرموقة.
وتؤكد مصادر مطلعة لموقع «هاشتاغ» أن حجم الاتهامات، وتناقض الروايات المتداولة بشأن ما وقع داخل الوحدة الفندقية، يفرضان تحركا مستعجلا من طرف خالد سفير، يضع حدًا لكل أشكال الغموض ويقطع مع أي انطباع بوجود تهاون أو تساهل، خاصة وأن الأمر يتعلق باستثمار عمومي يفترض فيه الالتزام الصارم بمعايير الحكامة وجودة الخدمات السياحية المقدمة في وحدة فندقية تحظى بعناية ملكية.
وتضيف المصادر ذاتها أن المسؤولية الإشرافية تقتضي من الرئيس المدير العام لصندوق الايداع والتدبير فتح تحقيق مستعجل، لا يكتفي باستجلاء ملابسات الواقعة، بل يمتد إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات عند الاقتضاء.
كما تشدد مصادر موقع «هاشتاغ» على أن حديث أطراف مقربة من الفندق، في تصريحات صحفية، عن “وقائع وأشياء غير طبيعية”، و”فيديوهات ووثائق” يستوجب تحقيقًا معمقًا، يميّز بين الادعاءات والوقائع المثبتة، ويعيد الاعتبار للحقيقة كاملة دون انتقاء.
وتعود فصول الواقعة إلى مساء الثلاثاء 30 دجنبر، حين شهد مطعم الفندق توترًا حادًا عقب شكاية تقدّم بها مسؤول عمومي يشغل منصب المدير العام لمؤسسة عمومية بجهة فاس–مكناس، وكان يتناول العشاء رفقة زوجته.
وبحسب معطيات متقاطعة، ظهرت على المعني بالأمر أعراض وعكة صحية مفاجئة مع شبهة تسمم غذائي، ما دفعه إلى الاحتجاج على جودة الوجبة المقدمة، في إطار حق مكفول لأي زبون داخل مؤسسة من هذا التصنيف.
غير أن طريقة التعاطي مع الشكاية، وفق مصادر موقع «هاشتاغ»، اتسمت بسوء تواصل ونبرة غير مهنية من طرف نادل وطباخين ومسؤوي الوحدة الفندقية، قبل أن تتطور الأجواء إلى مشادات واعتداء لفظي داخل المطعم، وسط ذهول النزلاء، وكادت أن تنزلق إلى عراك بالأيدي لولا تدخل بعض الحاضرين.
مصادر جدّ قريبة من المسؤول نفت، في تصريحات لموقع «هاشتاغ»، وبشكل قاطع روايات “الضغط” أو “استعمال النفوذ” أو “استدعاء لجان”، مؤكدة أن المعني كان في وضع طبيعي ولم يستعمل صفته أو موقعه، وأنه كان رفقة زوجته، كما شددت على أن الفاتورة أُديت من ماله الخاص، ولا وجود لأي صلة بشركة أسفار أو بأي فاعل سياسي بالواقعة.
وفي المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي من إدارة الفندق، رغم التلميح إلى وجود “فيديوهات ووثائق”.
وتخلص المصادر نفسها إلى أن الحادثة تجاوزت إطار خلاف عادي حول خدمة سياحية، لتتحول إلى اختبار حقيقي لجدية المحاسبة داخل وحدات سياحية ترتبط باستثمار عمومي وترتبط باسم صندوق سيادي، ورسالة مفادها أن حماية كرامة الزبون وجودة الاستقبال مسؤولية مؤسساتية لا تحتمل التأجيل.






