حكومة سانشيز تنفق 1.2 مليون يورو على “هدايا” باسم أجندة 2030 وتربطها بالتعاون مع المغرب!!

عبد العالي بونصر/برشلونة
كشفت صحيفة Okdiario الإسبانية أن الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز خصصت ما مجموعه 1.2 مليون يورو لاقتناء مواد ترويجية وهدايا مؤسساتية في إطار تنزيل ما يعرف بأجندة 2030، وذلك عبر مؤسسة تدويل الإدارات العمومية (FIAP) التابعة لوزارة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون.

ووفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فإن هذه النفقات تندرج ضمن عقد إطار أطلقته الحكومة الإسبانية لتوفير مواد متنوعة من “المرتشندايزينغ”، تشمل خدمات الطباعة والنقل، بهدف الترويج لأنشطة المؤسسة ومشاريعها المرتبطة بالتعاون الدولي داخل إسبانيا وخارجها.

وبحسب الوثائق التي تم الاطلاع عليها، تضم لائحة المقتنيات مجموعة واسعة من الهدايا، من بينها مراوح يدوية، دفاتر، أقلام، قوارير، أكياس، قمصان، قبعات، ميداليات مفاتيح، حقائب، مظلات، دبابيس تحمل شعار أجندة 2030، إضافة إلى ما وُصف بهدايا غذائية ومؤسساتية ذات طابع حرفي، فضلاً عن مناشف، أكواب، وذواكر USB.

ويبلغ الغلاف المالي لهذا العقد 1.210.000 يورو شاملة للضرائب، مع تحديد يوم 18 يناير المقبل كآخر أجل لتقديم عروض الشركات الراغبة في المنافسة.

وأبرزت الصحيفة أن مؤسسة FIAP تُعد إحدى الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها الحكومة الإسبانية في تنفيذ برامج التعاون الدولي، خصوصًا مع المغرب، حيث تشرف على مشاريع ممولة من أموال أوروبية، من بينها تزويد المملكة بمركبات رباعية الدفع ومعدات أمنية موجهة لمراقبة الحدود والتصدي للهجرة غير النظامية. وتندرج هذه البرامج، بحسب التبرير الرسمي، ضمن أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف المتعلق بتقليص الفوارق، عبر دعم ما تصفه إسبانيا بالتعاون الأمني والشرطي الدولي.

وأضاف التقرير أن حكومة سانشيز خصصت، منذ وصولها إلى السلطة، مبالغ مالية مهمة لدعم مؤسسات أمنية مغربية، شملت سيارات رباعية الدفع، كاميرات حرارية، ومصاريف لوجستيكية مرتبطة بتدبير ومراقبة الحدود، وذلك في إطار مشاريع أوروبية ممولة من الصندوق الائتماني الاستعجالي للاتحاد الأوروبي لفائدة إفريقيا.

كما أشارت الصحيفة إلى أن FIAP تورطت خلال السنوات الأخيرة في منح مثيرة للجدل شملت تمويل برامج خارج المغرب، من بينها أكثر من 467 ألف يورو لدعم تحديث الإدارة في كوبا، إضافة إلى إطلاق طلب عروض جديد بقيمة 2.3 مليون يورو لتمويل مشروع التحول الرقمي للإدارة العمومية الكوبية، إلى جانب برامج مرتبطة بما يسمى بالتمكين المناخي في مناطق من الكاريبي.

ويعكس هذا المعطى، وفق الصحيفة، استمرار الجدل داخل إسبانيا بشأن أوجه صرف أموال التعاون الدولي، خاصة تلك المرتبطة بالمغرب وقضايا الأمن والهجرة، في ظل إدراجها رسميًا ضمن إطار أجندة 2030 وأهداف التنمية المستدامة.