تقرير رسمي يكشف اختلالات في تدبير مشاريع وكالة التنمية الاجتماعية

كشفت مراسلة رسمية صادرة عن وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة عن معطيات مقلقة بخصوص نجاعة مهام الافتحاص والتفتيش داخل وكالة التنمية الاجتماعية، بعدما سجلت تقارير المراقبة الداخلية مجموعة من الاختلالات التي أثرت مباشرة على وتيرة إنجاز المشاريع الاجتماعية وحسن تدبير المال العام.

الوثيقة الجوابية الموجهة إلى النائبة البرلمانية فاطمة الكشوتي، أقرت بأن عمليات الافتحاص المنجزة خلال السنوات الأخيرة، خاصة التقرير الصادر بتاريخ 15 غشت 2019، رصدت تأخراً في تحويل المساهمات المالية لبعض الشركاء، وضعفاً في التنسيق والتواصل، إضافة إلى غموض في عدد من اتفاقيات الشراكة، وهو ما انعكس سلباً على تنفيذ المشاريع داخل الآجال المحددة.

ورغم تأكيد الوزارة حرصها على تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، إلا أن مضمون المراسلة يوحي بأن التقارير الرقابية ظلت أقرب إلى توصيات تقنية منها إلى آليات زجر ومساءلة، في وقت يفترض فيه أن تشكل أدوات حقيقية لتصحيح الاختلالات وحماية المال العام.

وفي محاولة لاحتواء الوضع، أعلنت الوزارة عن اعتماد حزمة من الإجراءات، من بينها مراجعة منهجية إعداد وتتبع المشاريع على المستوى الجهوي، وتعزيز آليات التقييم والمواكبة المستمرة، إضافة إلى التشديد على احترام دليل المساطر المعمول به داخل الوكالة.

غير أن هذه الإجراءات، ورغم طابعها الإصلاحي، تطرح تساؤلات حارقة حول مدى فعاليتها، وما إذا كانت ستترجم إلى محاسبة فعلية للمسؤولين عن التعثرات المسجلة، أم ستظل مجرد وعود إدارية تتكرر مع كل تقرير رقابي دون أثر ملموس على أرض الواقع.