شبيبة التقدم والاشتراكية تغلي.. صراع داخلي حاد يفجّر ما قبل المؤتمر ويعرّي أزمة التنظيم

تعيش شبيبة حزب التقدم والاشتراكية على وقع صراع داخلي ساخن يسبق مؤتمرها الوطني المرتقب نهاية شهر يناير الجاري، بعد سنوات من التأجيل والجمود التنظيمي، في ظل انتهاء الولاية القانونية للمكتب الوطني الحالي منذ مدة، وما رافق ذلك من احتقان مكتوم وتباين حاد في الرؤى داخل التنظيم الشبابي.

وحسب مصادر موقع «هاشتاغ»، فإن هذا المؤتمر يأتي وسط تنافس محتدم حول القيادة المقبلة، يعكس حجم الاختلالات المتراكمة داخل شبيبة “الكتاب”، ومحاولات متباينة لإعادة الإمساك بالتنظيم بعد مرحلة وُصفت داخليًا بالمرهقة والمربِكة.

وتشير المعطيات التي يتوفر عليها موقع “هاشتاغ” إلى أن الصراع مرشح لأن يأخذ طابعًا غير مسبوق، خاصة مع بروز ترشيحين نسائيين لمنصب الكاتبة الوطنية، ويتعلق الأمر بليلى ذاكيري عن شبيبة الرباط، وياسمين زكي عن شبيبة الدار البيضاء.

وتضيف مصادر موقع «هاشتاغ» أن الدينامية التي رافقت تجديد بعض الفروع الجهوية والإقليمية لم تكن معزولة عن هذا الصراع، بل شكّلت في حالات كثيرة امتدادًا له، حيث جرى توظيف إعادة الهيكلة التنظيمية لتعزيز مواقع نفوذ وتهيئة الأرضية لمعركة المؤتمر، بدل أن تكون مدخلًا هادئًا لترميم التنظيم واستعادة وهجه.

وفي موازاة ذلك، حاولت الشبيبة الاشتراكية، خلال الأشهر الأخيرة، استثمار موجة الاحتجاجات الاجتماعية المرتبطة بما عُرف بحراك “جيل زد”، عبر حضور ميداني لعدد من مناضليها، غير أن مصادر داخلية اعتبرت أن هذا الانخراط لم يرقَ إلى مستوى رؤية سياسية واضحة، وبقي محكومًا بمنطق ردّ الفعل أكثر من كونه تعبيرًا عن مشروع شبابي متماسك.

ويرى متابعون أن مؤتمر شبيبة حزب التقدم والاشتراكية سيكون محطة فاصلة لحسم سؤال أعمق يتعلق بقدرة التنظيم الحزبي على تجاوز منطق الصراعات الداخلية، وتجديد خطابه وأدواته، أو الاستمرار في الدوران داخل حلقة مفرغة تُعمّق أزمة الثقة بين الشبيبة الحزبية وواقع الشباب المغربي.