هاشتاف
كشفت معطيات جديدة عن خلفيات اختيار النجم الصاعد لامين يامال تمثيل المنتخب الإسباني بدل المنتخب المغربي، لتنهي جدلاً ظل يرافق مسيرة اللاعب منذ بروزه المبكر مع FC Barcelona.
وفي تصريحات لصحيفة ليكيب الفرنسية، أوضح ربيع تكاسة، الكشاف بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن ملف يامال كان محسومًا قبل وقت طويل من وصوله إلى دائرة الضوء إعلاميًا، مؤكّدًا أن الاعتقاد السائد بأن المغرب خسر اللاعب في الأمتار الأخيرة لا يعكس حقيقة ما جرى خلف الكواليس.
وأوضح المصدر ذاته أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تابعت اللاعب منذ سنواته الأولى داخل أكاديمية “لا ماسيا”، وأقامت تواصلًا منتظمًا مع عائلته، غير أن مساره داخل المنظومة الكروية الإسبانية كان مرسومًا بدقة، بحكم اندماجه المبكر في جميع الفئات السنية للمنتخب الإسباني.
ورغم ذلك، لم تُغلق الرباط الملف دون محاولة أخيرة. ففي صيف 2023، قام الناخب الوطني وليد الركراكي بزيارة خاصة إلى برشلونة، سعيًا لإقناع اللاعب ومحيطه بالمشروع الرياضي لأسود الأطلس، في خطوة وُصفت حينها بالجريئة والمباشرة. إلا أن ردّ يامال كان واضحًا، إذ جدّد تمسكه بمواصلة مشواره مع المنتخب الإسباني، مدفوعًا برؤية واضحة للمشاركة في البطولات الأوروبية والدولية رفقة “لاروخا”.
وبحسب تكاسة، فإن قرار اللاعب لا ينبغي تفسيره كتنكّر لأصوله أو رفض للمغرب، بل باعتباره “اختيارًا رياضيًا عقلانيًا”، فرضته البيئة اليومية للاعب، سواء على مستوى النادي أو المنتخب، حيث كانت كل المؤشرات تصب في اتجاه إسبانيا، ما منح الاتحاد الإسباني أفضلية لم يكن من السهل تداركها.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية استقطاب المواهب مزدوجة الجنسية، في سياق تنافس متزايد بين الاتحادات الكروية، حيث لم يعد العامل العاطفي وحده كافيًا، بقدر ما بات المشروع الرياضي والآفاق المستقبلية عنصر الحسم في قرارات اللاعبين الصاعدين.






