“إمبراطور النفايات” يدخل عالم الصيد السياحي.. أحيزون يوسّع نفوذه من تدبير النفايات إلى سفاري النخبة

وسّع رجل الأعمال يوسف أحيزون مالك شركة “أرما” المتخصصة في تدبير النفايات، ونجل عبد السلام أحيزون، المدير العام السابق لاتصالات المغرب ورئيس الجامعة الملكية لألعاب القوى، خريطة استثماراته لتشمل قطاع الصيد السياحي وتنظيم الرحلات الاستكشافية، في تحرك يعكس دينامية رجال المال المرتبطين بالقطاعات الحيوية والصفقات العمومية نحو ولوج مجالات جديدة ذات طابع ترفي-سياحي موجه للنخب.

وكشف مصدر عليم لموقع “هاشتاغ” أن يوسف أحيزون أقدم على تأسيس شركة جديدة تحمل اسم LES TROIS GIBIERS، وهي شركة ذات مسؤولية محدودة من شريك واحد، تم إحداثها بتاريخ 8 يناير 2025 بموجب عقد عرفي مسجل.

وحسب المعطيات التي يتوفر عليها موقع “هاشتاغ”، فإن الغرض الاجتماعي للشركة يهم ترويج الصيد السياحي وتنظيم رحلات الصيد والسفاري، إلى جانب تقديم خدمات مرتبطة بهذا النشاط، وهو اختيار يطرح، وفق مصادر موقع “هاشتاغ”، أسئلة حول انتقال الرساميل المرتبطة بتدبير المرافق العمومية إلى قطاعات نخبوية ذات مردودية عالية ومحدودية اجتماعية.

وأورد المصدر ذاته أن رأسمال الشركة حُدد في 100 ألف درهم، موزعة على 1000 حصة اجتماعية، جرى تحريرها بالكامل وإيداعها نقداً، مع تحديد مدة الشركة في 99 سنة. كما تم اختيار حي السويسي بالرباط، أحد أرقى أحياء العاصمة الرباط، مقراً اجتماعياً للشركة، في دلالة رمزية على طبيعة النشاط والفئة المستهدفة.

ووفقا لذات المعطيات التي يتوفر عليا موقع “هاشتاغ” يتولى يوسف أحيزون بنفسه تسيير الشركة، فيما جرى إيداع ملفها القانوني لدى المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 12 دجنبر 2025.

واعتبرت مصادر موقع “هاشتاغ” أن هذا الاستثمار لا ينفصل عن سياق أوسع يعرفه المشهد الاقتصادي المغربي، حيث يعمد فاعلون راكموا نفوذاً عبر قطاعات مرتبطة بالتدبير المفوض والصفقات العمومية إلى تنويع استثماراتهم في مجالات سياحية وترفيهية، بما يعكس تحولات في تموقع الرأسمال الوطني، ويعيد طرح النقاش حول حدود التداخل بين المال، النفوذ، والاختيارات الاقتصادية ذات الطابع العمومي.