دياز أيقونة تحمل آمال المغرب في كأس إفريقيا للأمم

عبد الكبير أعراب/هاشتاغ
يتحوّل نجم خط وسط المنتخب المغربي إبراهيم دياز إلى العنوان الأبرز في كأس الأمم الإفريقية المقامة بالمغرب، بعدما بات حضوره طاغيًا داخل المستطيل الأخضر وخارجه، من لوحات الإعلانات في شوارع المدن إلى الشاشات التلفزيونية، وصولًا إلى المدرجات التي جعلت منه محبوب الجماهير وأحد أفضل لاعبي البطولة.

وساهم دياز بهدف في كل واحدة من مباريات المنتخب المغربي الخمس في النهائيات، ليقود “أسود الأطلس” إلى نصف النهائي، ويُبقي حلم التتويج الأول منذ نصف قرن قائمًا بقوة. غير أن تأثير اللاعب لم يقتصر على التسجيل فقط، بل برز أيضًا بأسلوبه الفني القائم على المراوغات المستمرة وإرباك دفاعات الخصوم، في أول مشاركة له بكأس إفريقيا للأمم.

وفي مباراة ربع النهائي أمام الكاميرون، أضاف دياز بُعدًا جديدًا لأدائه، بحسب ما أكده الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي أشاد بعقليته وروحه القتالية، معتبرًا أن اللاعب لم يكتفِ بهز الشباك، بل قدّم نموذجًا في الجري والالتحام والحفاظ على الكرة، وهو ما انعكس إيجابًا على معنويات المجموعة.

وقال الركراكي إن “أفضل ما يميز دياز هو تطوره الذهني داخل الملعب، فقد بعث برسالة قوية لزملائه، مفادها أن النجم الحقيقي هو من يقاتل من أجل الفريق”، مضيفًا أن اللاعب “يمتلك كل المقومات ليكون من بين الأفضل في العالم”.

وبرز دياز كوجه دعائي غير متوقع للمغرب، رغم أنه يتحدث الإنجليزية بطلاقة أكبر من العربية. ويبلغ اللاعب 26 عامًا، وهو من مواليد مدينة مالقا الإسبانية، لأب من مدينة مليلية وأم إسبانية. انتقل في سن مبكرة إلى إنجلترا بعد توقيعه مع مانشستر سيتي، قبل أن يشق طريقه لاحقًا نحو ريال مدريد، حيث خاض تجارب متباينة من حيث دقائق اللعب في الدوري الإسباني.

ورغم عدم حضوره بانتظام مع فريقه، فرض دياز نفسه كأحد أبرز نجوم القارة الإفريقية حاليًا، خاصة بعد اختياره الدفاع عن ألوان المغرب بدل إسبانيا، عقب مشاركته الوحيدة مع “لا روخا” في مباراة ودية سنة 2021. ومنذ أول ظهور له مع المنتخب المغربي في مباراة ودية سنة 2024، لم يتوقف منحنى تألقه، حيث سجّل 13 هدفًا في 20 مباراة دولية.

وبات دياز اليوم معشوق الجماهير المغربية، التي ترى فيه أحد مفاتيح التتويج باللقب القاري على أرض الوطن، في نسخة يُعوَّل عليها كثيرًا لكتابة صفحة تاريخية جديدة لكرة القدم المغربية.