هاشتاغ
أثار لقاء ثلاثي جمع المغرب والولايات المتحدة الأمريكية وموريتانيا، عُقد مؤخرًا بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، قلقًا واضحًا لدى النظام الجزائري، في ظل ما اعتُبر تحولات دبلوماسية إقليمية متسارعة تصب في صالح مبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل وحيد وواقعي لنزاع الصحراء.
وبحسب ما أوردته تقارير، فقد تناولت المحادثات الثلاثية قضايا إقليمية، على رأسها ملف الصحراء المغربية، وهو ما غذّى مخاوف الجزائر من تقارب موريتاني-مغربي-أمريكي، قد يُترجم دعمًا صريحًا أو ضمنيًا لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وضمّ اللقاء كلًا من وزير الشؤون الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك، وسفير المغرب لدى نواكشوط حميد شبار، إلى جانب نائبة رئيس البعثة بالسفارة الأمريكية Corina R. Sanders.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق دولي يتسم بتزايد الاعتراف بمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب باعتبارها الإطار الوحيد القابل للتطبيق لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء. ففي 31 أكتوبر 2025، صادق مجلس الأمن الدولي على القرار رقم Resolution 2797، الذي كرّس بوضوح مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، في خطوة وُصفت بأنها ضربة قوية للجزائر وميليشيات جبهة البوليساريو.
ويرى مراقبون أن لقاء نواكشوط يعكس تعميقًا للحوار الاستراتيجي بين الرباط ونواكشوط وواشنطن، خاصة في ظل دعوة مجلس الأمن جميع الأطراف المعنية بالنزاع، وهي المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو، إلى الانخراط في مفاوضات جادة دون شروط مسبقة، على أساس مبادرة الحكم الذاتي، من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي ومتوافق عليه.
غير أن الجزائر وجبهة البوليساريو، وفق المصدر ذاته، رفضتا التفاعل الإيجابي مع هذا التوجه الأممي، في موقف اعتُبر تحديًا مباشرًا للإجماع الدولي، وللولايات المتحدة التي تُعد صاحبة القلم في قرارات مجلس الأمن المتعلقة بقضية الصحراء.
وفي ردّ عملي، اتخذت الإدارة الأمريكية سلسلة إجراءات وُصفت بالزجرية، من بينها إنهاء مهام السفيرة الأمريكية بالجزائر Elizabeth Aubin، إلى جانب فرض رسوم إغراق وتعويضية بنسبة 127 في المائة على واردات الجزائر من قضبان الحديد المخصصة للبناء، مع الحديث عن عقوبات إضافية قيد الإعداد.
ويجمع متابعون على أن التطورات الأخيرة تؤشر على مرحلة جديدة في التعاطي الدولي مع ملف الصحراء، عنوانها دعم صريح للحل المغربي، مقابل تضييق متزايد على الأطروحات الانفصالية وحلفائها الإقليميين.






