الماء يفجر الجدل في إسبانيا ونص الاتفاق مع المغرب بدون التزامات مالية

عبد العالي بونصر/برشلونة
أكدت قراءة دقيقة للاتفاق الموقع بين إسبانيا والمغرب خلال الاجتماع رفيع المستوى الأخير بمدريد أن الوثيقة لا تتضمن أي التزام بتمويل تحويلات مائية لفائدة المغرب، خلافاً لما جرى تداوله في بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية.

ويشير النص الرسمي إلى نية البلدين استخدام أدوات مالية إسبانية لدعم مشاريع ينفذها المغرب في مجالات متعددة، من بينها البنيات التحتية المائية، مثل تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة، دون تحديد مبالغ أو آجال زمنية، ودون الحديث عن تمويل مباشر من الميزانية الإسبانية.

الوثيقة وُقعت بحضور رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ورئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، وتعتمد لغة دبلوماسية عامة، اعتبرها متابعون فضفاضة وقابلة للتأويل السياسي في سياق الجدل الداخلي بإسبانيا حول أزمة الماء وتحويلة «طاخو–سيغورا».

في المقابل، يواصل المغرب رهانه على تحلية مياه البحر كخيار استراتيجي لمواجهة الجفاف، ضمن سياسة مائية بعيدة عن منطق التحويلات التقليدية، وهو ما يتقاطع مع توجهات إسبانية مماثلة تقوم على تنويع مصادر الماء واحترام الضوابط البيئية.

ويرى مراقبون أن تضخيم مضمون الاتفاق لا يخدم نقاشاً هادئاً حول أزمة الماء، بقدر ما يعكس توظيفاً سياسياً لنص دبلوماسي عام، لا يحمل في جوهره أي التزامات مالية صريحة.