عبد العالي بونصر – برشلونة
بعدما سبق لموقع هاشتاغ أن تطرق إلى حالة الانغلاق التي طبعت أداء القنصلية العامة للمملكة المغربية ببرشلونة خلال فعاليات مرتبطة بتنظيم المغرب لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، عادت شكاوى عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالمدينة لتطفو إلى السطح، على خلفية طريقة التعاطي مع مباراة النهائي التي خاضها المنتخب الوطني.
وحسب معطيات استقاها الموقع من تصريحات متطابقة لأفراد من الجالية، فإن القنصل العام للمملكة ببرشلونة، نزهة الطهار، أعلنت عن تنظيم لقاء لمتابعة أطوار المباراة النهائية للمنتخب المغربي، غير أن هذا اللقاء، وفق المتحدثين، اتسم بطابع مغلق وانتقائي، ما اعتبره عدد من أفراد الجالية “محاولة لذر الرماد في العيون”، خاصة في مناسبة وطنية جامعة كان من المنتظر أن تشكل لحظة تواصل وانفتاح مع عموم المغاربة المقيمين بالمدينة ونواحيها.
في المقابل، سجلت القنصلية العامة للمملكة المغربية بـتاراغونا حضورًا لافتًا وتفاعلًا إيجابيًا مع الجالية، حيث أعلنت عن تنظيم حفل مفتوح لمتابعة المباراة النهائية، ووجهت الدعوة إلى عموم أفراد الجالية المغربية بتاراغونا والمناطق المجاورة، في أجواء احتفالية طبعتها الروح الوطنية والاعتزاز بالمنتخب.
وشمل برنامج هذا الحدث، بحسب المعطيات المتوفرة، أنشطة موازية من بينها تنظيم مسابقة لفائدة أفراد الجالية الذين ارتدوا قميص المنتخب الوطني، إلى جانب فقرات ترفيهية وتنشيطية، ما خلف صدى طيبًا واستحسانًا واسعًا في صفوف المشاركين، الذين اعتبروا المبادرة نموذجًا للتقارب المؤسساتي مع الجالية في لحظات وطنية مفصلية.
ويعيد هذا التباين في التعاطي بين القنصليتين إلى الواجهة تساؤلات متجددة حول دور التمثيليات القنصلية في مواكبة انتظارات الجالية المغربية بالخارج، وحول أهمية اعتماد مقاربة قائمة على الانفتاح والتواصل، خاصة في المناسبات التي تحمل رمزية وطنية قوية وتستوجب تعزيز الروابط بين مغاربة المهجر ومؤسسات بلدهم.






