هاشتاغ
تحولت أحلام النجم المغربي إبراهيم دياز إلى كابوس حقيقي في ليلة نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، فبعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من تنصيب نفسه بطلاً قومياً لـ «أسود الأطلس»، وجد نفسه في مواجهة عاصفة من الانتقادات الجماهيرية غير المسبوقة عبر الفضاء الإلكتروني، إثر إهداره ركلة جزاء حاسمة كلفت المغرب اللقب القاري أمام السنغال.
في اللحظات القاتلة من الوقت الأصلي للمباراة والنتيجة تشير للتعادل، انبرى دياز لتنفيذ ركلة جزاء كانت كفيلة بمنح المغرب الكأس الغالية. وبدلاً من التسديد المضمون، اختار دياز مباغتة الحارس السنغالي إدوارد ميندي بطريقة «بانينكا»، إلا أن الكرة ضلت طريقها للمرمى وسط ذهول الجميع.
هذه اللقطة لم تُضع اللقب فحسب، بل جرت اللقاء لأشواط إضافية حسمتها السنغال لصالحها، ليدخل دياز في نوبة بكاء مريرة فوق أرضية الملعب.
ولم تتوقف تداعيات الإخفاق عند صافرة النهاية، إذ تعرضت حسابات دياز الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي لـ«غزو جماهيري» عنيف.
وبحسب ما أورده خبير الانتقالات فابريزيو رومانو، فقد كسر المنشور الأخير لدياز على «إنستغرام» حاجز الـ 300 ألف تعليق في وقت قياسي، أغلبها حملت طابع السخرية واللوم القاسي على ضياع الحلم الإفريقي بطريقة وصفها الكثيرون بـ«الرعونة».
والمفارقة أن الجماهير الغاضبة لم تكتفِ بالتعليق على صور دياز بقميص المنتخب، بل طالت التعليقات منشورات قديمة تعود لعام 2023، وتحديداً صورته مع رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، ما يعكس حجم الاحتقان الذي خلفته الركلة الضائعة.
تأتي هذه الهجمة الشرسة لتناقض تماماً مشهد الدعم الاستثنائي الذي حظي به دياز قبل صافرة البداية. فقد نشر الحساب الرسمي لريال مدريد فيديو يظهر فيه نجوم الفريق الملكي وهم يؤازرون زميلهم.
وكان جود بيلينجهام وتيبو كورتوا قد قادا حملة الدعم برسائل عاطفية، حيث قال بيلينجهام: «حظاً سعيداً يا صديقي، نحن جميعاً خلفك». كما شهدت تدريبات «الميرينغي» ترديد نجوم الفريق عبارة «ديماً مغرب» تحفيزاً لدياز، وهو الدعم الذي تحول في ظرف ساعات إلى صدمة وخيبة أمل كبرى لدى الشارع الرياضي المغربي الذي كان يعقد آمالاً عريضة على نجمه الجديد.






