ما هو مجلس السلام الذي انضم إليه المغرب بدعوة من ترامب؟

اهاشتاغ
أعلنت وزارة الشؤون الخارجية، مساء اليوم، أن الملك محمد السادس وافق على دعوة دونالد ترامب لانضمام المغرب كعضو مؤسس إلى ما يُعرف بـ«مجلس السلام»، وهو إطار دولي جديد يعتزم البيت الأبيض إطلاقه بهدف اعتماد مقاربة مغايرة لتسوية النزاعات المسلحة عبر العالم.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد حظي «مجلس السلام» بتزكية من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نونبر 2025، حيث أنشئ في بدايته للإشراف على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، قبل أن تتوسع صلاحياته، وفق الرؤية الجديدة لترامب، لتشمل نزاعات دولية أخرى خارج قطاع غزة.

ومن المرتقب أن يتولى ترامب رئاسة المجلس بصفته أول رئيس له، مع احتفاظه بحق توجيه الدعوات لاختيار الدول الأعضاء. ووفق مسودة الميثاق التي تداولتها وسائل إعلام دولية، ستُتخذ القرارات داخل المجلس بالأغلبية، غير أن الكلمة النهائية ستظل بيد رئيسه.

وتنص الوثيقة نفسها على أن مدة عضوية الدول ثلاث سنوات، مع إمكانية الحصول على عضوية دائمة مقابل مساهمة مالية استثنائية تصل إلى مليار دولار خلال السنة الأولى من دخول الميثاق حيز التنفيذ، رغم تأكيد مسؤولين أمريكيين أن الانضمام في حد ذاته لا يفرض أي رسوم إلزامية.

الخطوة أثارت تحفظات واسعة، خصوصًا في الأوساط الأوروبية، حيث حذرت تقارير دبلوماسية نقلتها وكالات دولية من أن المجلس الجديد قد يشكل تهديدًا مباشرًا لدور الأمم المتحدة ويقوض آلياتها التقليدية في حفظ السلم والأمن الدوليين. وذهب بعض الدبلوماسيين إلى وصف المبادرة بـ«أمم متحدة موازية» يقودها ترامب خارج الإطار الكلاسيكي للشرعية الدولية.

في المقابل، سارعت دول مثل المجر وكازاخستان وأوزبكستان إلى إعلان قبولها الانضمام، فيما توصلت دول أخرى، من بينها الأردن ومصر وتركيا والهند واليونان، بدعوات رسمية لا تزال قيد الدراسة. كما أعلنت روسيا أنها ستبحث العرض عبر قنواتها الدبلوماسية، بينما أبدت فرنسا وكندا تحفظات صريحة، مبررتين ذلك بمخاوف تتعلق باحترام ميثاق وهيكلة الأمم المتحدة.

ويُنظر إلى انضمام المغرب إلى «مجلس السلام» باعتباره خطوة دبلوماسية لافتة تعكس موقع المملكة في التوازنات الدولية الجديدة، في انتظار ما ستسفر عنه هذه المبادرة المثيرة للجدل على مستوى النظام العالمي لتدبير النزاعات.