في خضم الجدل المتصاعد حول مشروع قانون 66.23، يبرز اسم عبد اللطيف وهبي باعتباره العنوان الأوضح لأزمة ثقة غير مسبوقة بين المحامين ووزارة العدل المغربية.
فبدل أن يقود وهبي إصلاحًا توافقيًا يحترم خصوصية مهنة الدفاع واستقلالها الدستوري، اختار منطق الفرض والتحدي، متسلحًا بخطاب تقني مفرغ من أي حس سياسي أو حقوقي.
مشروع القانون لم يُقرأ داخل الهيئات المهنية إلا كمحاولة مكشوفة لإخضاع المحاماة لوصاية تنفيذية، وضرب أحد آخر الجيوب التي ما تزال تقاوم منطق التحكم والإدارة بالأوامر.
الأخطر أن وهبي، الذي طالما قدّم نفسه مدافعًا عن الحريات، وجد نفسه اليوم في موقع مقيد لها، عبر نص تشريعي يضيّق الولوج إلى المهنة، ويجرّم الاحتجاج داخل المحاكم، ويفتح الباب أمام مراقبة تأديبية مشددة.
,وبذلك لا يبدو أن وزير العدل يخوض معركة تحديث، بل معركة كسر عظم مع مهنة كان يفترض أن تكون شريكًا في الإصلاح لا خصمًا.
والنتيجة واضحة: تصعيد، احتقان، ووزير يصرّ على العناد، غير مدرك أن العبث باستقلال الدفاع ليس خطأ تقنيًا… بل خطيئة سياسية كاملة الأركان.






