عزّز الاتحاد الأوروبي خلال سنة 2025 شراكته الاستراتيجية مع المغرب عبر تعبئة غلاف مالي بلغ 233.4 مليون يورو، أي ما يقارب 2.48 مليار درهم، في شكل دعم ميزانياتي مباشر يروم مواكبة الإصلاحات الكبرى التي تنخرط فيها المملكة بعدد من القطاعات الحيوية.
ويستهدف هذا الدعم مجالات ذات أولوية، تشمل التنمية البشرية، والانتقال الأخضر، والتماسك المجالي، والتعليم العالي، والطاقة، إلى جانب تحديث الإدارة العمومية، في إطار شراكة متقدمة تقوم على اتفاق الشراكة الموقّع سنة 2000، ووضع “الشريك المتقدم” الذي يحظى به المغرب منذ 2008.
وفي السياق ذاته، خُصصت اعتمادات وازنة لدعم إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، وتنمية المجالات القروية والجبلية، وتحديث التعليم العالي وتعزيز البحث العلمي والابتكار، فضلاً عن مواكبة الاستراتيجيات الوطنية في الفلاحة والغابات والطاقات المتجددة، وإصلاح سوق الكهرباء ودعم إعادة هيكلة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
كما شمل الغلاف المالي الأوروبي برامج الإدماج المالي، وتمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتسريع رقمنة الإدارة والخدمات العمومية، وفق مقاربة تقوم على تحويلات مالية مشروطة بتحقيق مؤشرات أداء ونتائج متفق عليها سلفًا مع السلطات المغربية.
ويشير هذا التوجه، بحسب المعطيات المتوفرة، إلى انتقال بروكسيل نحو نموذج تعاون تنموي قائم على النجاعة والنتائج، كما يؤكد الرهان الأوروبي على المغرب باعتباره شريكًا محوريًا في الضفة الجنوبية للمتوسط، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، وما تفرضه من تنسيق أوثق في مجالات الأمن والهجرة والطاقة والتجارة.






