المغرب يخطف أنظار الإسبان ويتصدر وجهات السفر خارج القارة الأوروبية

هاشتاغ
أكد تقرير حديث صادر عن المكتب الوطني المغربي للسياحة أن المغرب يتربع على صدارة الوجهات السياحية المفضلة لدى الإسبان خارج القارة الأوروبية، في مؤشر يعكس التحول الهادئ الذي يشهده سوق السفر الإسباني وتنامي الإقبال على المملكة كوجهة سياحية متعددة التجارب.

وأوضح التقرير أن المغرب عزز خلال سنة 2025 موقعه كأول وجهة إفريقية مفضلة للسياح الإسبان، مستفيدًا من القرب الجغرافي، والغنى الثقافي، وتنوع العروض السياحية التي تجمع بين المدن التاريخية، والسياحة الشاطئية، والمغامرة الصحراوية.

ويأتي هذا التوجه في ظل تغير سلوك السائح الإسباني، الذي بات يبحث بشكل متزايد عن تجارب أصيلة تجمع بين الاكتشاف والراحة وسهولة الولوج.

وأشار المصدر ذاته إلى أن إسبانيا، التي تجاوز عدد سكانها 49 مليون نسمة، تشهد دينامية ديموغرافية شابة وأكثر انفتاحًا على السفر الدولي، مدعومة بمؤشرات اقتصادية إيجابية، أبرزها نمو الناتج الداخلي الخام وارتفاع القدرة الشرائية، ما مكّن الإسبان من السفر بوتيرة أكبر والإنفاق أكثر على تجارب سياحية مصممة بعناية.

وسجل التقرير أن السائح الإسباني يقضي في المتوسط نحو ثماني ليالٍ في كل رحلة، بإنفاق يناهز 1000 يورو، مع اعتماد تخطيط مسبق يبدأ غالبًا قبل خمسة أشهر من موعد السفر. كما تتأثر قرارات السفر بمزيج من توصيات الأصدقاء والعائلة، والبحث الرقمي، ودور وكالات الأسفار، في نمط حجز يجمع بين القنوات التقليدية والرقمية.

وبالنسبة للمغرب، يمثل هذا التوجه فرصة استراتيجية مهمة، خاصة في ظل تعزيز الربط الجوي المباشر مع مدن إسبانية كبرى مثل مدريد وبرشلونة وفالنسيا، ما سهّل عملية السفر ورفع جاذبية الوجهة المغربية.

وتتنوع العروض السياحية بين أسواق ومدن مراكش وفاس العتيقة، وشواطئ أكادير والصويرة، وصولًا إلى التجارب الصحراوية في مرزوكة.

ويخلص التقرير إلى أن تنامي اهتمام السائح الإسباني بالثقافة والتجارب العميقة يضع المغرب في موقع مثالي لاستقطاب هذا السوق المتنامي، خاصة عبر حملات ترويجية مدمجة تركز على السرد الثقافي وتستهدف المسافرين في المراحل الأولى من التخطيط، مما يعزز مكانة المملكة كأولى الوجهات السياحية الإسبانية خارج أوروبا وشريك استراتيجي لنمو السياحة بشمال إفريقيا.