تتجه أنظار الجماهير الودادية، ومعها المتابعون للشأن الكروي الوطني، نحو المواجهة المرتقبة التي ستجمع الوداد الرياضي بضيفه مانيما يونيون الكونغولي، لحساب الجولة الثالثة من دور المجموعات لمسابقة كأس الكونفدرالية الإفريقية، في مباراة تحمل طابعًا خاصًا بالنظر إلى اقترانها بأول ظهور رسمي للنجم المغربي حكيم زياش بقميص الوداد.
ويمثل هذا الحدث محطة بارزة في مسار الفريق الأحمر خلال الموسم القاري الحالي، بالنظر إلى القيمة الفنية والتجربة الدولية التي راكمها زياش في الملاعب الأوروبية، حيث بصم على مسيرة حافلة رفقة أندية كبرى، إلى جانب حضوره المؤثر مع المنتخب الوطني المغربي في أبرز الاستحقاقات القارية والعالمية.
وحسب المعطيات المتوفرة من محيط الفريق، يدخل حكيم زياش هذه المباراة وهو في وضع بدني وتقني مطمئن، بعد فترة إعداد مكنته من استعادة الجاهزية المطلوبة لخوض المنافسات الرسمية، وهو ما يضع الطاقم التقني أمام خيار توظيف لاعب يمتلك رؤية لعب متقدمة وقدرة على صناعة الفارق في المساحات الضيقة، إضافة إلى دقة عالية في التمرير وتنفيذ الكرات الثابتة، وهي عناصر يفتقدها الوداد في بعض فترات الموسم.
ويراهن الجهاز التقني على أن يسهم حضور زياش في تنويع الحلول الهجومية للفريق، خاصة في الثلث الأخير من الملعب، عبر تحسين جودة الربط بين خطي الوسط والهجوم، ورفع نسق اللعب في المباريات التي تتطلب صبرًا تكتيكيًا وقدرة على فك التكتلات الدفاعية.
كما ينتظر أن يخفف الضغط عن باقي العناصر الهجومية، عبر استقطاب انتباه الدفاعات المنافسة وخلق مساحات إضافية.
وعلى مستوى المدرجات، تعيش جماهير الوداد حالة ترقب كبيرة لهذه اللحظة، في ظل آمال معلقة على أن يشكل حضور زياش قيمة مضافة داخل المجموعة، سواء من حيث الأداء فوق أرضية الميدان أو من حيث التأثير المعنوي داخل غرفة الملابس.
أما مواجهة مانيما يونيون، فتكتسي بدورها أهمية خاصة في سباق التأهل عن المجموعة، حيث يسعى الوداد إلى تحقيق نتيجة إيجابية تعزز موقعه وتمنحه هامش أمان أكبر قبل الجولات الحاسمة.
وفي هذا السياق، قد تتحول المباراة إلى أكثر من لقاء ضمن دور المجموعات، في حال نجح الوداد في تقديم أداء مقنع يؤشر على بداية مرحلة جديدة داخل المشروع الرياضي للفريق، عنوانها استعادة التوازن القاري وبناء مجموعة قادرة على المنافسة حتى الأدوار المتقدمة.
ويبقى الظهور الأول لحكيم زياش تحت الأضواء، باعتباره اختبارًا عمليًا لمدى انسجامه السريع مع المجموعة، وبداية مسار ينتظر أن يحمل الكثير من الرهانات والانتظارات.
كل المؤشرات توحي بأن اللقاء سيحظى بمتابعة واسعة، في ظل تلاقي البعد الرياضي بالبعد الرمزي، حيث يترقب الجميع كيف سيكتب زياش أول فصول قصته مع الوداد، في مسابقة لطالما شكّلت مسرحًا لتأكيد المكانة القارية للأندية المغربية.






