أعادت اتهامات وُصفت بالمضللة، أطلقها صحفي سنغالي يشغل منصب المدير العام لإحدى القنوات العمومية، الجدل إلى الساحة الرياضية الإفريقية، بعدما روّج لمزاعم تفيد بأن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم دعم المغرب عشية نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025.
واستندت هذه الادعاءات، التي انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى مقطع فيديو جرى تقديمه خارج سياقه الزمني، في محاولة للتشكيك في حياد الفيفا والاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وبحسب المعطيات التي حصل عليها موقع “هاشتاغ”، فإن الفيديو المتداول لا علاقة له بالمباراة النهائية، بل يعود إلى حدث سابق جرى في 20 دجنبر 2025 خلال حفل تسليم الكرة الذهبية الإفريقية، وهو ما يُسقط الرواية التي جرى الترويج لها بشأن “زيارة دعم” مزعومة للمغرب قبل النهائي.
ورغم ذلك، تم تداول هذه الادعاءات على نطاق واسع دون أي تحقق مهني، وساهمت منصات إعلامية رقمية سنغالية في إعادة نشرها، ما ضاعف من انتشارها خلال ساعات قليلة.
اللافت في هذا الملف هو اعتماد الصحفي المعني على محتوى صادر عن حسابات معروفة بدعمها لجبهة البوليساريو، سبق لها نشر أخبار كاذبة تستهدف المغرب، وهو ما يطرح تساؤلات حول الخلفيات السياسية الكامنة وراء هذا الترويج، خاصة مع اقتراب انعقاد اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين المغرب والسنغال.
ويُبرز هذا الجدل مجددًا الحاجة إلى تعزيز أخلاقيات المهنة الصحفية والتحقق من المعطيات قبل نشرها، خصوصًا حين يتعلق الأمر باتهامات تمس مؤسسات رياضية دولية وعلاقات ثنائية حساسة.
كما يعكس كيف يمكن لمحتوى مضلل، مدفوع بأجندات غير رياضية، أن يتحول في ظرف وجيز إلى أداة لإشعال الرأي العام وخلق توترات لا تستند إلى أي أساس واقعي.






