لشكر في مواجهة وزارة الداخلية.. هل يُشكك في نزاهة الانتخابات المقبلة؟

أطلق حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عبر لجنته الإدارية الوطنية، موقفاً سياسياً حاداً تجاه ما اعتبره اختلالات تمس قواعد التنافس الانتخابي، داعياً عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، إلى اتخاذ تدابير إجرائية وزجرية عاجلة لوقف ما وصفه باستغلال الإحسان العمومي في الحملات الانتخابية.

وطالب الحزب بإدراج هذا الملف بشكل استعجالي ضمن جدول أعمال الحكومة، لما له من تأثير مباشر على مبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين.

وجاء هذا الموقف في بلاغ صدر عقب اجتماع اللجنة الإدارية الوطنية، التي توقفت عند مستجدات الوضع السياسي الوطني، محذرة مما اعتبرته توظيفاً لمنجزات الدولة وأدواتها من طرف أحزاب التحالف الحكومي في سياق “انتخابات سابقة لأوانها”.

واعتبر الحزب أن هذه الممارسات تشكل إخلالاً صريحاً بقواعد التنافس الديمقراطي، وتمس بجوهر العملية الانتخابية ومصداقيتها.

وسجل حزب “الوردة” استمرار ما وصفه بالاختلال في التوازن المؤسساتي المكفول دستورياً، معبّراً عن رفضه لما سماه “التغول الحكومي”، سواء في صيغته السابقة أو الحالية، ومندداً بما اعتبره استخفافاً متعمداً بمؤسسة البرلمان، خاصة مجلس المستشارين، عبر تبخيس مكانته الدستورية والتعامل معه كمؤسسة شكلية، في تناقض مع أدواره الرقابية والتشريعية.

وفي لهجة تصعيدية، عبّر الاتحاد الاشتراكي عن رفضه لأي تطاول على المؤسسات الدستورية، محذراً من محاولات توظيفها لأغراض سياسية، من بينها ما وصفه بـ“التدخل غير القانوني” في عمل المحكمة الدستورية ومحاولة التأثير عليها عبر اتصالات مباشرة مع قضاتها، معتبراً ذلك مساساً خطيراً باستقلالية المؤسسات وضمانات دولة القانون.

وفي محاولة لـ”تقطير الشمعٌ” على المهدي بنسعيد وزير الثقافة والاتصال والشباب، ثمّن الحزب قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية عدد من مواد قانون المجلس الوطني للصحافة والنشر، معتبراً أن القرار يؤكد وجاهة التحذيرات التي سبق أن عبّر عنها خلال مناقشة المشروع داخل البرلمان، داعياً الحكومة إلى الإنصات لملاحظات المعارضة، واحترام مبدأ التشاور الحقيقي في القضايا المرتبطة بالحريات والمؤسسات.

كما وجّه الاتحاد الاشتراكي نداءً إلى “كافة الديمقراطيين والتقدميين” من أجل حماية الصرح الإعلامي الوطني على أسس الوطنية والديمقراطية والتعددية الحقيقية، محذراً من سياق عام يتسم، بحسبه، بتضييق متزايد على حرية الصحافة وتعدد الأصوات.