أوجار ينتفض ضد خلافة الزناكي لأخنوش ومكالمة هاتفية تكبح طموحه لرئاسة “حزب الأحرار”

يعيش حزب التجمع الوطني للأحرار على وقع صفيح ساخن، إذ أفاد مصدر مطّلع لموقع “هاشتاغ” أن حالة من الغليان اندلعت داخل التنظيم الحزبي عقب نشر الموقع خبراً حول تداول اسم ياسر الزناكي كمرشح لخلافة عزيز أخنوش على رأس الحزب.

ووفقاً لما أورده مصدر عليم لموقع “هاشتاغ”، فإن محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أبدى غضباً شديداً من تداول اسم ياسر الزناكي، حيث أفاد المصدر بأن أوجار شرع في التواصل مع عدد من أعضاء المكتب السياسي للحزب، معبّراً عن تحفظه من هذا الطرح، ورافعاً ما وصفه المصدر بـ“إشكالات قانونية” تتعارض مع ترشيح رجل الأعمال الذي سبق له أن تولى منصب وزير السياحة باسم الحزب خلال حكومة عباس الفاسي.

وأضاف مصدر موقع “هاشتاغ” أن محمد أوجار، الذي يُقدَّم من طرف بعض المقربين منه عبر هكذا علاقات مع بعض الصحفيين، على أنه “رجل المرحلة المقبلة”، باشر البحث عن مبررات قانونية وتنظيمية من أجل وضع ما سماه المصدر “بلوكاج” في وجه ترشيح ياسر الزناكي، مشيراً إلى أنه عبّر، في جلسة خاصة، عن رغبته في الترشح لخلافة عزيز أخنوش، معتبراً نفسه الأجدر بتسلم مشعل قيادة “حزب الحمامة”.

وفي السياق ذاته، تحدث مصدر جدّ مقرّب من محمد أوجار عن تلقيه مكالمة هاتفية وُصفت بالحازمة، أسهمت في كبح طموحاته المرتبطة بخلافة عزيز أخنوش، وتسببت، بحسب المصدر ذاته، في ردود فعل قوية لم يكن يتوقعها.

وتكشف هذه التطورات حجم التوتر الذي يرافق مرحلة ما بعد عزيز أخنوش داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث يبدو أن ملف الخلافة تجاوز الإطار الحزبي، ليعكس صراع توازنات ومواقع في مرحلة سياسية دقيقة.

وفي انتظار اتضاح الصورة النهائية، يظل مستقبل قيادة “حزب الحمامة” رهيناً بمدى قدرة الحزب على تدبير هذا الانتقال بأقل قدر من الارتدادات الداخلية، وسط تساؤلات متزايدة داخل الأوساط السياسية حول ما إذا كان الحزب سيتجه نحو خيار توافقي مضبوط، أم أن منطق الصراع سيترك بصمته على مسار المرحلة المقبلة، بما قد يؤثر على تماسك التنظيم وموقعه داخل الخريطة السياسية الوطنية.