أعلنت السلطات النمساوية، في إطار عملية أمنية مشتركة، عن توقيف مواطن نمساوي يُشتبه في ارتباطه بتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) وتورطه في التخطيط لاعتداءات إرهابية واسعة النطاق فوق التراب النمساوي، وذلك بدعم استخباراتي نوعي من المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربية.
وأكدت وزارة الداخلية النمساوية، في بلاغ رسمي، أن العملية الأمنية تكللت بالنجاح بفضل تعاون وثيق وفعّال بين المديرية النمساوية لحماية الدولة والاستخبارات من جهة، والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من جهة أخرى، واصفة هذا التعاون بـ“الحاسم” في تفكيك المخطط الإرهابي قبل انتقاله إلى مرحلة التنفيذ.
وحظي الدور الذي اضطلعت به المصالح الأمنية المغربية بإشادة رسمية من كاتب الدولة المكلف بحماية الدستور، يورغ لايختفريد، ومن المدير العام للأمن العمومي، فرانز روف، اللذين عبّرا عن شكرهما وتقديرهما للمساهمة القيمة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في إنجاح هذه العملية الحساسة.
وبحسب المعطيات التي كشفت عنها التحقيقات الأولية، فقد أظهرت الأبحاث وجود مؤشرات جدية على إعداد مشاريع اعتداءات إرهابية ملموسة، كان من بين أهدافها المحتملة عناصر من قوات الأمن النمساوية، ما رفع من مستوى التهديد ودفع إلى تسريع التدخل الأمني.
وأسفرت عملية تفتيش منزل المشتبه فيه عن حجز عدد من الدعائم الإلكترونية التي تحتوي على مواد دعائية لتنظيم “داعش”، إلى جانب مقاطع فيديو قام المعني بالأمر بإنتاجها، يظهر في أحدها وهو يعلن ولاءه للتنظيم الإرهابي.
وأكدت السلطات النمساوية أن الخبراء يواصلون تحليل المحجوزات الرقمية، في وقت تتواصل فيه التحقيقات للكشف عن جميع الارتباطات المحتملة للمشتبه فيه، وتحديد ما إذا كانت له صلات بشبكات أو خلايا أخرى داخل النمسا أو خارجها.
ويعكس هذا التطور الأمني مرة أخرى المكانة المتقدمة التي تحتلها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني كشريك استخباراتي موثوق على الصعيد الدولي، ودورها المحوري في دعم الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب، من خلال تبادل المعلومات الاستباقية والمساهمة في إحباط تهديدات عابرة للحدود.






