شهدت عدة مناطق قروية بإقليم الحسيمة، خلال الساعات الأخيرة، فيضانات قوية وسيولًا مفاجئة نتيجة تساقطات مطرية غزيرة، تسببت في عزل عدد من الدواوير عن محيطها، وخلفت خسائر مادية كبيرة في المساكن والبنيات التحتية، وسط وضعية ميدانية توصف بالحرجة.
وأفادت مصادر محلية أن الأمطار القوية أدت إلى فيضان الأودية وحدوث انجرافات أرضية وانهيارات صخرية، خاصة بجماعتي قلعة مروان وبني يخلف، حيث تضررت مجموعة من الدواوير بشكل مباشر، مع تسجيل انهيار كلي لبعض المنازل، وظهور تشققات خطيرة في أخرى، ما يثير مخاوف حقيقية من سقوطها في أي لحظة، خصوصًا في ظل استمرار الاضطرابات الجوية.
وتسببت السيول في قطع الطريق الرئيسية المؤدية إلى دوار قلعة مروان، بفعل ارتفاع منسوب مياه الأودية المجاورة، وهو ما شلّ حركة التنقل وعزل الساكنة عن المراكز القروية المجاورة.
كما طالت الانجرافات والانهيارات عدة مسالك وطرق ثانوية، خاصة بالمناطق الجبلية الوعرة، مما زاد من تعقيد الوضع وصعّب وصول المساعدات.
وفي السياق ذاته، سجلت انقطاعات في التيار الكهربائي ونقص في المواد الغذائية الأساسية لدى عدد من الأسر المتضررة، ما دفع السكان إلى توجيه نداءات استعجالية إلى السلطات الإقليمية للتدخل العاجل، عبر فتح الطرق المتضررة، وتأمين إيصال المواد الغذائية والمساعدات الضرورية، تفاديًا لتدهور الأوضاع الإنسانية.
وتبقى الأوضاع بهذه المناطق مفتوحة على كل الاحتمالات، في انتظار تدخلات ميدانية أوسع لتأمين سلامة الساكنة، وإعادة ربط الدواوير المعزولة، وتقييم حجم الأضرار الناتجة عن هذه الفيضانات التي أعادت إلى الواجهة هشاشة البنيات القروية أمام التقلبات المناخية الحادة.






