اندلعت موجة احتجاجات عنيفة داخل مخيمات تندوف جنوب-غرب الجزائر، حيث أقدم عدد من السكان، في ساعة متأخرة من ليلة السبت إلى الأحد، على إحراق منشآت تابعة لجبهة البوليساريو، في تعبير صريح عن حالة الغضب والاحتقان التي تعيشها الساكنة منذ سنوات.
وبحسب معطيات حصل عليها موقع “هاشتاغ”، استهدفت أعمال الإحراق والاحتجاج عدداً من البنايات التي تُقدَّم على أنها “مرافق قضائية محلية”، من بينها ما يُعرف بمحاكم سمارة والعيون وأوسرد، إضافة إلى مفترق “النقطة 27” والساحة المخصصة للأنشطة والمراسيم الرسمية التي ينظمها التنظيم الانفصالي داخل المخيمات.
ورفع المحتجون، من خلال هذه التحركات، شعارات تندد بانعدام العدالة وتكافؤ الفرص داخل المخيمات، وباستمرار التهميش وتدهور الأوضاع المعيشية، في ظل غياب آفاق اقتصادية حقيقية، واستمرار حرمان الساكنة من حقوق أساسية، رغم مرور عقود على وجودهم في هذه المخيمات.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع مقاطع مصورة توثق مشاهد النيران وأجواء التوتر، ما يؤكد اتساع رقعة الاحتجاجات وحدّتها خلال تلك الليلة.
وتشير مصادر موقع “هاشتاغ” إلى أن هذه التحركات تعكس تصاعداً غير مسبوق في منسوب السخط تجاه أسلوب التدبير السياسي والقبلي المفروض من طرف قيادة البوليساريو الانفصالية، إلى جانب مطالب ملحّة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والإنسانية داخل المخيمات.
وتأتي هذه التطورات في سياق عام يتسم بتنامي الإحباط وسط السكان، في ظل القيود المفروضة على حركتهم، والاعتماد شبه الكلي على المساعدات الإنسانية، واستمرار الجمود السياسي، ما جعل المخيمات تعيش على وقع توترات قابلة للانفجار في أي لحظة.






