التأشيرة البريطانية تنقلب رقمياً وتغيّر قواعد السفر للمغاربة

يدخل نظام التأشيرات البريطاني مرحلة تحول عميق مع تسريع لندن لاعتماد التأشيرة الرقمية، في خطوة تعيد رسم تجربة السفر والإقامة بالنسبة للمغاربة، وتضعهم أمام نمط جديد من التدبير القائم على الهوية الرقمية والولوج الإلكتروني بدل الوثائق الورقية التقليدية.

وأعلنت وزارة الداخلية البريطانية عن المضي قدمًا في تعميم نظام “eVisa”، في إطار استراتيجية تهدف إلى إرساء منظومة هجرة رقمية بالكامل في أفق نهاية سنة 2026.

ويعتمد هذا النظام على تسجيل إلكتروني للوضعية القانونية للمسافر، مرتبط مباشرة بقواعد بيانات السلطات البريطانية، دون الحاجة إلى الملصقات الورقية التي ظلت لعقود جزءًا من جواز السفر.

ومنذ سنة 2018، شرعت فئات واسعة من حاملي التأشيرات في استعمال هذا النظام، قبل أن تتوسع دائرته تدريجيًا لتشمل تأشيرات العمل والدراسة ابتداءً من منتصف 2025. غير أن المنعطف الأبرز يهم فئة المسافرين لأغراض السياحة، حيث دخلت العملية مرحلة انتقالية مع بداية 2026، تم خلالها الجمع بين التأشيرة الرقمية والملصق الورقي.

وبحسب الجدول الزمني المعلن، من المرتقب أن تختفي التأشيرة الورقية بالنسبة للزوار الجدد ابتداءً من 25 فبراير، على أن يمتد العمل الحصري بالنظام الرقمي لاحقًا ليشمل مختلف أصناف الإقامة.

ويُنتظر أن يتيح هذا التحول للسلطات البريطانية تدبيرًا أكثر مرونة للمعطيات، مع تسهيل التحقق من الوضعية القانونية عند الحدود أو لدى أرباب العمل والمؤسسات المعنية داخل المملكة المتحدة.

وللاستفادة من التأشيرة الرقمية، يتعين على المسافرين المغاربة إحداث حساب خاص على منصة UK Visas and Immigration، حيث يمكنهم الاطلاع على مدة الإقامة المصرح بها وإثبات حقوقهم القانونية داخل التراب البريطاني.

كما أُتيح لحاملي التأشيرات الصادرة قبل يناير 2026 ربط وضعيتهم القانونية بالحساب الرقمي، في إطار التحضير للانتقال الكامل.

ورغم الطابع الرقمي للإجراء، تؤكد السلطات البريطانية استمرار إلزامية المرور عبر مراكز طلب التأشيرة لتقديم المعطيات البيومترية، بما يشمل البصمات والصورة، بالنسبة لغالبية الطلبات المقدمة من المغاربة.

بهذا التحول، يفتح نظام التأشيرة البريطانية الرقمية صفحة جديدة في علاقة المسافرين المغاربة بإجراءات الهجرة، بين وعود بتبسيط المساطر وتعزيز الأمان، ومتطلبات رقمية تفرض يقظة أكبر في تدبير المعطيات الشخصية والاستعداد لواقع سفر تحكمه المنصات الإلكترونية بدل الأوراق المختومة.