فيضانات لوكوس تضرب بقوة قطاع الفواكه الحمراء.. خسائر فادحة وقلق متصاعد لدى المنتجين!

تسببت الاضطرابات الجوية العنيفة التي شهدتها المملكة خلال الأيام الأخيرة في فيضانات غير مسبوقة بعدد من المناطق، من بينها جهة لوكوس، ما خلّف أضرارًا جسيمة طالت القطاع الفلاحي، وعلى وجه الخصوص سلاسل إنتاج الفواكه الحمراء التي تُعد من ركائز التصدير الفلاحي المغربي.

ووفق المعطيات المتداولة، فقد أدت التساقطات المطرية الغزيرة وارتفاع منسوب المياه إلى تجاوز السدود لقدرتها الاستيعابية، ما فاقم من حدة الفيضانات، خاصة بمدينة القصر الكبير التي يخترقها وادي لوكوس. هذا الوضع الاستثنائي فرض على السلطات اللجوء إلى إجلاء وقائي واسع النطاق شمل أزيد من 108 آلاف شخص، غالبيتهم بإقليم العرائش، حيث غادرت نسبة كبيرة من ساكنة القصر الكبير المناطق المهددة.

ورغم أن الحقول الرئيسية لإنتاج الفواكه الحمراء تقع خارج البؤر الأكثر غمرًا بالمياه، إلا أن القطاع لم يسلم من الأضرار.

فقد تسببت الأمطار الغزيرة والرياح القوية في خسائر معتبرة داخل الضيعات، خصوصًا على مستوى البيوت البلاستيكية التي تعرض عدد منها للانهيار أو الاقتلاع، إضافة إلى غمر مساحات مزروعة في المناطق المنخفضة والقريبة من المجاري المائية.

وتشير تقديرات مهنية إلى أن ما لا يقل عن 10 في المائة من المساحات المزروعة بالفواكه الحمراء في منطقة لوكوس قد تضررت بشكل مباشر، في وقت تعاني فيه الضيعات من صعوبات إضافية مرتبطة بندرة اليد العاملة، بعدما أصبحت مدينة القصر الكبير، التي تشكل مصدرًا أساسيا للعمالة الموسمية، تعيش على وقع الإجلاء وتعطل الحياة اليومية.

ويعبّر المنتجون عن تخوف متزايد من تفاقم الخسائر في حال استمرار التقلبات المناخية، خاصة مع صعوبة تقييم الأضرار بدقة في المرحلة الراهنة. فبين ضيعات غمرتها المياه، وبيوت بلاستيكية دمرتها الرياح، يواجه القطاع وضعًا معقدًا يهدد جزءًا من الموسم الفلاحي، ويضع سلاسل التوريد والتصدير أمام اختبارات صعبة.

وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على هشاشة بعض الأنشطة الفلاحية أمام المخاطر المناخية، وعلى الحاجة إلى تعزيز آليات الوقاية والدعم لفائدة المنتجين، في ظل سياق مناخي يتسم بتزايد حدة الظواهر القصوى وتكرارها.