شركة “ريضال” تصدم ساكنة الرباط ومدن الجوار بفواتير كهرماء نارية تفوق الاستهلاك الحقيقي

أثارت فواتير الماء والكهرباء الصادرة أخيراً عن شركة ريضال موجة غضب واسعة في صفوف المواطنين بالعاصمة الرباط وضواحيها، بعد تسجيل زيادات وُصفت بـ“الصادمة” ولا تعكس، بحسب شكايات متطابقة، حجم الاستهلاك الحقيقي ولا التعريفات الرسمية المعمول بها.

عدد من الزبناء تفاجؤوا بتوصلهم بفواتير تضاعفت قيمتها إلى خمس مرات مقارنة بالأشهر السابقة، دون أي تغيير يُذكر في نمط الاستهلاك، وهو الارتفاع المفاجئ الذي دفع مواطنين إلى التساؤل عن المعايير المعتمدة في احتساب هذه الفواتير، وعن مدى احترام قراءات العدادات الفعلية.

ورصد موقع “هاشتاغ” فواتير وصلت إلى 1500 درهم، في حين لم تكن تتجاوز في الأشهر الماضية 600 درهم لنفس الأسر وبنفس ظروف الاستهلاك تقريباً، وهو ما يعيد إلى الواجهة إشكالية الشفافية في التدبير المفوض، ويطرح علامات استفهام حول دقة المراقبة وجودة المراجعة الداخلية قبل إصدار الفواتير.

ولم يقتصر الاحتقان على الرباط، إذ توصل مواطنون بمدينة سلا الجديدة بفواتير بلغت 850 درهماً، رغم أن استهلاكهم الشهري المعتاد لم يكن يتجاوز 200 درهم، وفق تصريحات متطابقة، وهي حالات عززت الإحساس بوجود اختلالات بنيوية في طريقة الاحتساب أو في قراءة العدادات، أو كليهما.

وفي ظل هذا الوضع، يطالب متضررون بتدخل عاجل للجهات الوصية من أجل فتح تحقيق تقني وإداري مستقل، يحدد المسؤوليات ويضمن إنصاف الزبناء، خاصة في سياق اجتماعي يتسم بارتفاع كلفة المعيشة وتآكل القدرة الشرائية.