تحتضن مدينة الجديدة غدا أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار في أجواء غير معتادة طبعتها مؤشرات واضحة على التقشف التنظيمي وتقليص نطاق المشاركة مقارنة باللقاءات الحزبية السابقة للحزب التي كان فيها عزيز أحنوش زعيم حزب الحمامة قبل إعلان رحيله عن السياسة.
وبحسب معطيات متطابقة فقد جرى توجيه دعوات محدودة لحضور هذا المؤتمر دوون توفير حجوزات فندقية للمدعوين باستثناء فئة قليلة ستبيت الليلة بالجديدة.
في المقابل يرتقب أن يتنقل العدد الأكبر من المشاركين إلى المدينة صباح يوم المؤتمر على أن تتم العودة في اليوم نفسه فور اختتام الأشغال في خطوة تعكس توجها تنظيميا مغايرا لما ألفه الحزب في محطاته التعبوية السابقة.
ويأتي هذا المؤتمر الاستثنائي في سياق إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب حيث ينتظر أن يشكل محطة مفصلية في تنزيل اختيارات المرحلة المقبلة سواء على مستوى القيادة أو التوجهات السياسية والتنظيمية.
وفي السياق ذاته من المرتقب أن يعقد في اليوم نفسه اجتماع للمكتب السياسي للحزب برئاسة الرئيس الجديد محمد شوكي وبحضور عزيز أخنوش ووفق المصادر ذاتها سيخصص هذا الاجتماع لتوجيه أعضاء المكتب السياسي الذين تم تمديد مهامهم نحو تقديم مساندة غير مشروطة للرئيس الجديد.بما يضمن انتقالا سلسا للقيادة .
ويرى متابعون أن الطابع التقشفي للمؤتمر إلى جانب محدودية الحضور يعكس رغبة قيادة الحزب في تمرير هذه المحطة بأقل كلفة تنظيمية وسياسية مع التركيز على تثبيت القيادة الجديدة في ظل رهانات سياسية واستحقاقات مقبلة دقيقة.






