الصحراء المغربية.. تحذير أمريكي أخير لجبهة البوليساريو!

تشير تطورات متسارعة في واشنطن إلى تصاعد القلق الأمريكي من دور جبهة البوليساريو، في ظل تنامٍ لوعيٍ ثنائيّ الحزب داخل الكونغرس بخطورتها الإقليمية. فبعد فقدانها لآخر داعميها البارزين في الساحة السياسية الأمريكية وتراجع نفوذ لوبياتها، باتت الجبهة تحت مجهر مؤسسات القرار، التي ترى فيها عاملَ عدم استقرار في شمال إفريقيا والساحل.

وخلال جلسة للجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، دعا السيناتور Ted Cruz صراحةً إلى إدراج البوليساريو على قائمة التنظيمات الإرهابية، متهماً إياها بالتورط في نشر الإرهاب بالساحل وبالعمل كوكيل لإيران، مع تلقي دعم تقني من الحرس الثوري.

وتزامنت هذه الدعوة مع مبادرة تشريعية سابقة في الكونغرس لتصنيف الجبهة إرهابية، مدعومة بتقارير لمراكز بحث ومنظمات أمريكية وثّقت علاقاتها بجماعات متطرفة وبمحور إقليمي معادٍ.

وتؤكد القراءة الأمريكية الجديدة أن مرحلة التساهل انتهت، إذ يُنظر إلى البوليساريو كعقبة أمام السلام الإقليمي، وكممر محتمل لنفوذ إيراني في منطقة يسعى الأمريكيون إلى سدّ فراغها الأمني.

كما يعزز هذا التوجّهَ إدراكُ واشنطن لتنامي التهديد الإرهابي في الساحل وضرورة الاستقرار بين المغرب والجزائر.

وفي هذا السياق، يرى خبراء استراتيجيون أن احتمال تمرير تشريع لتشديد الرقابة على الجبهة بات مرتفعاً، بما يعني خنقها عسكرياً ومالياً. ويُفهم التحذير الأمريكي على أنه إنذار أخير: الانخراط في تسوية سياسية واقعية أو مواجهة العزلة والتصنيف.

ويمتد الضغط إلى الجزائر، التي تواجه تدقيقاً أمريكياً متزايداً بسبب تسلّحها الروسي ومواقفها الإقليمية، مع تلويحٍ بعقوبات محتملة. وتخلص القراءة إلى أن واشنطن تدفع بقوة نحو حلّ نهائي للنزاع، معتبرةً أن خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو المسار العملي الوحيد المطروح.