أخنوش يلقي خطاب الوداع بدموع التماسيح بعد مغادرته رئاسة الحزب

ألقى عزيز أخنوش، اليوم السبت بمدينة الجديدة، كلمة وُصفت بالوداعية خلال أشغال المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أعلن فيها عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس الحزب، منهياً بذلك مسارًا امتد لعشر سنوات في قيادة التنظيم.

وأكد أخنوش، في كلمته أمام مناضلات ومناضلي الحزب، أن قراره بعدم الاستمرار في رئاسة التجمع الوطني للأحرار جاء احترامًا لقوانين الحزب ومبادئ الديمقراطية الداخلية، ووفاءً لخيار تحديد الولايات، مشددًا على أن القيادة مسؤولية مؤقتة وليست امتيازًا دائمًا.

واستحضر المتحدث محطات بارزة من مساره على رأس الحزب، خاصة منذ سنة 2016، معتبراً أن تلك المرحلة شكلت منطلقًا لإعادة هيكلة التنظيم وتعزيز حضوره السياسي، وبناء حزب قائم على الديمقراطية الاجتماعية، وربط العمل الحزبي بالإنصات للمواطن والانخراط الميداني.

وتوقف أخنوش عند ما وصفه بالتراكمات التنظيمية والسياسية التي راكمها الحزب خلال السنوات الماضية، من خلال إطلاق عدد من المبادرات والمسارات، من بينها المؤتمرات الجهوية، ومسار الثقة، ومبادرة “100 يوم 100 مدينة”، إضافة إلى مسارات التنمية والإنجازات، مؤكداً أنها أسهمت في استعادة ثقة المواطنين وفي تحقيق نتائج متقدمة خلال الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021.

وعلى المستوى الحكومي، أبرز أخنوش أن المرحلة التي قاد فيها الحزب الأغلبية الحكومية تميزت بسياق دولي واقتصادي صعب، غير أن الحكومة، بحسب تعبيره، نجحت في تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، من خلال تعميم التغطية الصحية، وإطلاق الدعم الاجتماعي المباشر، والاستثمار في التعليم والصحة، مع الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.

وفي الشق التنظيمي، دعا أخنوش أعضاء الحزب إلى الالتفاف حول القيادة الجديدة، معلنًا دعمه لمحمد شوكي كمرشح لرئاسة الحزب، ومتمنيًا له التوفيق في قيادة المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وختم رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد على أن خروجه من رئاسة الحزب لا يعني انسحابًا من الالتزام السياسي، بل انتقالًا هادئًا ومسؤولًا، مشددًا على أن معركة الحزب الحقيقية تظل موجهة ضد الفقر والهشاشة، ومجدّدًا انخراطه في خدمة الوطن تحت قيادة الملك محمد السادس.