البطاقة الحمراء الأوروبية تلاحق منتجات فلاحية مغربية بسبب مبيدات وملوثات صحية

فعّلت السلطات الصحية الأوروبية، خلال الأسبوع الجاري، نظام الإنذار السريع للمنتجات الغذائية، وأصدرت تحذيرات رسمية بشأن منتجات فلاحية مغربية، عقب رصد مستويات مرتفعة من مبيدات وملوثات صحية اعتُبرت غير مطابقة للمعايير المعتمدة داخل الاتحاد الأوروبي، ما استدعى اتخاذ إجراءات احترازية لحماية المستهلكين.

وتعلّق الإشعار الأول بالفلفل الحار الطازج المغربي، حيث أبلغت إسبانيا، في 4 فبراير 2026، عن تسجيل نسب مرتفعة من مبيدات الفينازاكين والفورميتانات والفلوينكاميد، تجاوزت الحدود المرجعية المسموح بها، خاصة تلك المرتبطة بمؤشرات السلامة الصحية للأطفال.

وأسفر ذلك عن تشديد المراقبة على الحدود وتقييد توزيع الشحنة داخل التراب الإسباني.

أما الإشعار الثاني، فشمل توت العليق المغربي الطازج، بعدما أعلنت هولندا، في 5 فبراير 2026، عن رصد فيروس نوروفيروس خلال فحوصات مخبرية، وصُنّف الأمر كخطر صحي محتمل، ما أدى إلى إخطار المستوردين المعنيين، مع السماح بتوزيع الشحنة في بعض الدول الأعضاء وفق شروط مراقبة وتتبع صارمة.

وتعيد هذه التحذيرات الأوروبية النقاش حول مدى احترام المعايير الصحية المعتمدة في إنتاج وتصدير المنتجات الفلاحية، خاصة في ما يتصل بالاستخدام الآمن للمبيدات الزراعية والإجراءات الوقائية في سلاسل التوضيب والنقل، لما لذلك من أثر مباشر على سلامة المستهلكين وصورة الصادرات المغربية في الأسواق الدولية.

ويُذكر أن مبيدات الفينازاكين والفورميتانات والفلوينكاميد تُستعمل لمكافحة الآفات الزراعية، غير أن تجاوز الجرعات المسموح بها قد يؤدي إلى تراكمها في المنتجات الغذائية، مع ما يرافق ذلك من مخاطر صحية، خصوصًا على الأطفال والحوامل.

كما تشير دراسات علمية إلى أن التعرض المرتفع أو المتكرر لبعض هذه المواد قد يُفضي إلى اضطرابات عصبية وهضمية واختلالات هرمونية، وهو ما يفسّر تشدد السلطات الصحية الأوروبية في تطبيق معايير السلامة الغذائية.