فيضانات سيدي قاسم.. دعم مباشر لمربي الماشية وتوزيع الشعير على المتضررين

لم يقتصر الدعم الموجه للساكنة المتضررة بإقليم سيدي قاسم على عمليات الإجلاء والإيواء وتوفير المواد الغذائية الأساسية، بل شمل أيضا دعما مباشرا لمربي الماشية، بالنظر إلى الطابع الفلاحي للمنطقة واعتماد عدد كبير من الأسر على تربية المواشي كمورد رئيسي للعيش.

وفي هذا الإطار، جرى يوم الأحد 8 فبراير 2026 إيصال حوالي 320 قنطارا من الشعير إلى دوار القرية الرتيبة التابع لجماعة الحوافات، قصد توزيعه بالمجان على مربي الماشية المتضررين من آثار الفيضانات.

ومن المرتقب أن تتعزز هذه المبادرة، اليوم الاثنين، بوصول ثلاث شاحنات إضافية محملة بالشعير إلى الجماعة نفسها، في إطار مواصلة الجهود الميدانية لدعم الكسابة المتضررين.

ولم تمر عملية نقل هذه الشحنات في ظروف عادية، إذ تطلب الأمر قطع مسافة تقارب 12 كيلومترا عبر مسالك وطرق متضررة بفعل السيول، ما جعل عبورها صعبا أمام الشاحنات العادية.

وأمام هذه الوضعية، تكفلت شاحنات القوات المسلحة الملكية، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية، بمهمة نقل الشعير، باعتبارها الوسائل اللوجستيكية القادرة على تجاوز العوائق الطبيعية وضمان الوصول إلى المناطق المحاصرة.

وبعد تفريغ الشحنات الأولى داخل شاحنات القوات المسلحة الملكية، واصل الموكب طريقه نحو المناطق المستهدفة، مرفوقا أيضا بشاحنتين محملتين بمواد غذائية، في تأكيد على أن الدعم المقدم للساكنة المتضررة متكامل، ولا يقتصر على الأعلاف فقط، بل يشمل أيضا الحاجيات الأساسية للأسر.

وقد وصلت القوافل إلى منطقة “قرية الغربية” تحت إشراف مباشر من السلطات المحلية التي عبأت مختلف مصالحها لإنجاح هذه العملية، في حين انتشرت عناصر الدرك الملكي على طول المحاور الطرقية لتأمين التنقل وضمان سلامة مرور القوافل، في ظل ظروف ميدانية دقيقة.

وتم تخزين أكياس الشعير داخل ضيعة فلاحية لم تصلها مياه الفيضانات، ما وفر فضاء آمنا إلى حين الشروع في عملية التوزيع، وذلك تحت تتبع السلطات المحلية وممثلي المركز الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب.

ومن المنتظر أن تنطلق، اليوم الاثنين، عملية توزيع الشعير بالمجان على مربي الماشية، مع إعطاء الأولوية للمربين الأكثر تضررا، خاصة المحاصرين رفقة قطعانهم.

وستتم عملية التوزيع وفق خصوصيات كل منطقة، سواء عبر المسالك البرية أو بواسطة زوارق البحرية الملكية والوقاية المدنية والدرك الملكي، إضافة إلى تدخلات القوات المسلحة الملكية عند الاقتضاء.

وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من التدخلات الميدانية التي تم تنفيذها خلال الأيام الماضية، والتي ستتواصل خلال الفترة المقبلة، بهدف دعم الكسابة والحفاظ على الثروة الحيوانية بإقليم سيدي قاسم، في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الفيضانات.