تازة: فرق ميدانية مستمرة في كاف الغار لإعادة فتح المسالك بعد الفيضانات

تتواصل التدخلات الاستعجالية بجماعة كاف الغار نواحي تازة، في إطار جهود السلطات المحلية والمصالح الجماعية لفك العزلة عن الدواوير المتضررة من الفيضانات، والتخفيف من آثار الأمطار الغزيرة والرياح القوية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة. وتركزت هذه التدخلات بشكل خاص على الدواوير الجبلية التي شهدت انقطاع المسالك وانهيار بعض المنازل، ما استدعى تدخل فرق ميدانية مجهزة لمواجهة الوضع الاستثنائي وضمان سلامة السكان.

وأوضح محمد الشرفي، مستشار بجماعة كاف الغار، أن التدخلات الميدانية شملت مجموعة من الدواوير الحيوية، من بينها جامع الباب، أولاد بشير، أزرو، أولاد إبراهيم، الزيانية، إلى جانب عدد من الدواوير الأخرى التي تم التنسيق بشأنها مع السلطات المحلية، لضمان فتح المسالك وتسريع عملية فك العزلة عنها. وأضاف الشرفي أن هذه التدخلات تأتي ضمن رؤية شمولية ترمي إلى تمكين السكان من الوصول إلى الخدمات الأساسية، وتأمين الطرق الموصلة بين مختلف التجمعات السكنية، في انتظار تحسن الوضع المناخي.

كما شمل التدخل الاستعجالي الطريق الإقليمية رقم 5404، التي تربط جماعة الكوزات بجماعة كاف الغار، حيث قامت فرق الأشغال بتسوية المسالك وفتحها أمام حركة السير، في خطوة أساسية لتسهيل التنقل وضمان استمرارية وصول المواد الغذائية والإمدادات الحيوية إلى السكان المتضررين. وقد تم تجهيز الفرق الميدانية بالمعدات اللازمة، بما في ذلك الجرافات والشاحنات الثقيلة، للتعامل مع الأضرار الناجمة عن الفيضانات والانهيارات الجزئية للطرق.

وأشار المستشار الجماعي إلى أن عددا من المنازل تعرضت لانهيارات جزئية نتيجة الأمطار الغزيرة، إلا أن التدخلات الاستباقية ساهمت في إخلاء جميع المنازل المعرضة للخطر، وتفادي وقوع أي خسائر بشرية، مؤكداً حرص مصالح الجماعة على متابعة الوضع عن كثب والعمل بتنسيق كامل مع السلطات المحلية والقوات المساعدة، لضمان سلامة السكان وتأمين الممتلكات.

وتتواصل عمليات المراقبة والتدخل على مدار الساعة، حيث تم تشكيل فرق ميدانية لمتابعة تطور الوضع في الدواوير الأكثر تضررا، مع توفير الدعم المادي والخدمات اللوجستية اللازمة، في انتظار انتهاء مرحلة الطوارئ. كما يتم العمل على إعادة تأهيل المسالك المتضررة بشكل مؤقت، تحسباً لأي هطولات مطرية إضافية قد تعرقل حركة السكان أو الخدمات الأساسية.

وتبرز هذه الجهود من جديد أهمية التنسيق بين الجماعات المحلية والسلطات الإقليمية في مواجهة الكوارث الطبيعية، وضمان سرعة الاستجابة للأوضاع الطارئة، بما يحمي المواطنين ويقلل من الأضرار المادية والبشرية. ويؤكد المسؤولون أن التدخلات الميدانية ستستمر إلى أن تستعيد جميع الدواوير المتضررة حالتها الطبيعية، مع تقييم شامل للأضرار تمهيداً لتنفيذ برامج تأهيلية طويلة المدى للطرق والمنازل المتضررة.