بزي عسكري وتقبيل أيدي “البشمركة”.. ناشطة أمازيغية مغربية تشعل الجدل

عادت الناشطة الأمازيغية مليكة مزان لتُثير الجدل من جديد، عقب تداول صور حديثة لها من إقليم كردستان العراق، ظهرت فيها مرتدية زيا عسكريًا وهي تنحني لتقبيل أيدي مقاتلين من قوات “البيشمركة”، في مشاهد سرعان ما انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي وأثارت تفاعلاً كبيرا بين المتابعين.

وخلفت الصور المتداولة موجة من التعليقات المتباينة؛ إذ اعتبرها بعض النشطاء تعبيرا رمزيا عن التضامن مع المقاتلين الأكراد، بينما رأى آخرون أنها خطوة مستفزة وتحمل رسائل ملتبسة، خصوصاً في ظل حساسية الظهور بلباس عسكري خارج السياق الوطني.

وليست هذه المرة الأولى التي تضع فيها مزان نفسها في قلب الجدل العمومي. فالناشطة التي تُعرّف نفسها كشاعرة وفاعلة أمازيغية، سبق أن أثارت نقاشا واسعا في أكثر من مناسبة، من بينها نشرها لما وصفته بـ“عقد زواج” ذي طابع رمزي باسم الإله “ياكوش”، قالت إنه جمعها بالناشط الأمازيغي أحمد عصيد، وهو ما أثار حينها ردود فعل قوية ومتباينة.

كما تعود إحدى أبرز القضايا المرتبطة باسمها إلى سنة 2017، حين قضت شهرين حبسا في سجن العرجات، بعد متابعتها بتهم تتعلق بالتهديد بارتكاب جناية ضد أشخاص والتمييز، على خلفية شريط فيديو نُشر عبر صفحتها على موقع “فيسبوك”.

وخلال مثولها أمام المحكمة الابتدائية بالرباط نفت التهم المنسوبة إليها، مؤكدة أنها “محبة للسلام والتسامح”، واعتبرت نفسها “ضحية أسلوب إبداع لم يُفهم”، وفق تصريحاتها آنذاك.

وجدير بالذكر أن “مزان”، التي كانت زوجة لدبلوماسي اشتغل ضمن بعثات المغرب لدى منظمات الأمم المتحدة بجنيف، راكمت مساراً مثيراً للانتباه منذ سنوات، انتقلت خلاله من الكتابة الشعرية والنشاط الثقافي إلى تبني مواقف حادة في قضايا الهوية والشعوب الأصلية، قبل أن يتعزز حضورها المرتبط بالقضية الكردية تحديدا، من خلال زيارات متكررة وتفاعلات معلنة مع فاعلين هناك.