مولاي أحمد الأمراني/هاشتاغ
تشهد الساحة السياسية في المغرب حركية متسارعة قبل أشهر من الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في ظل مؤشرات على تحولات متباينة قد تعيد رسم ملامح الخريطة الحزبية والتحالفات التقليدية.
ووفق المستجدات الحالؤة فإن المشهد يتجه نحو إعادة تموقعات استراتيجية للأحزاب الكبرى وسط تصاعد النقاش حول الأداء الحكومي والرهانات الاجتماعية والاقتصادية.
مصادر سياسية متطابقة تشير إلى أن أحزاب الأغلبية تسعى إلى تحصين مواقعها وتعزيز تماسكها الداخلي تحسباً لأي مفاجآت انتخابية خاصة في ظل تزايد الانتقادات المرتبطة بغلاء المعيشة وتحديات التشغيل وتداعيات الجفاف على الاقتصاد الوطني.
في المقابلتتحرك قوى المعارضة لإعادة تجميع صفوفها وتقديم خطاب بديل يراهن على استثمار حالة التذمر الاجتماعي لكسب نقاط سياسية.
وتبرز في هذا السياق مؤشرات على بروز تحالفات ظرفية جديدة، قد تتجاوز الاصطفافات الإيديولوجية التقليدية، في محاولة لاستقطاب الكتلة الناخبة المترددة، التي يُتوقع أن تلعب دوراً حاسماً في تحديد موازين القوى.
التحولات السياسية الجارية لا تنفصل عن السياق الاقتصادي والاجتماعي، حيث يواجه المغرب تحديات مرتبطة بارتفاع الأسعار، وضغط المديونية، وتداعيات التغيرات المناخية.
هذه الملفات باتت محور الخطاب السياسي للأحزاب، سواء من موقع التدبير أو من موقع المعارضة، مع وعود بإصلاحات عميقة في مجالات الحماية الاجتماعية، ودعم القدرة الشرائية، وتحفيز الاستثمار.
ويرى متابعون أن الرهان الأكبر سيكون على قدرة الفاعلين السياسيين على إقناع الناخبين ببرامج عملية قابلة للتنفيذ، بعيداً عن الشعارات العامة، خصوصاً في ظل وعي انتخابي متنامٍ ورقابة مجتمعية متزايدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
الاستحقاقات المقبلة توصف بكونها اختباراً حقيقياً لمدى ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة وفي الأحزاب السياسية، كما أنها ستشكل محطة حاسمة لقياس توازنات جديدة قد تفرز قيادات وتحالفات مختلفة عن تلك التي أفرزتها الانتخابات السابقة.
وبين تحركات الكواليس وخطابات المنصات يبدو أن المشهد السياسي المغربي يدخل مرحلة دقيقة عنوانها الأبرز: إعادة التموضع وبناء التحالفات، في انتظار ما ستسفر عنه صناديق الاقتراع من مفاجآت قد تعيد ترتيب الأوراق من جديد.






