هاشتاغ
تعيش جامعة محمد الخامس بالرباط على وقع جدل متصاعد عقب إعلان نتائج مباراة توظيف أستاذ محاضر في تخصص القانون العام والعلوم السياسية، بعد تداول وثيقة رسمية تضمنت ما وصفه متابعون بـ“أخطاء فادحة” في تحديد جنس وأسماء المرشحين الناجحين ولوائح الانتظار.
الوثيقة المنشورة تشير إلى اسم مرشح ناجح بصيغة المذكر، فيما يحمل الاسم دلالة مؤنثة، مقابل إدراج مرشحة في لائحة الانتظار بصيغة المؤنث بينما اسمها يُتداول بصيغة مذكرة، ما أثار موجة تساؤلات حول دقة المعطيات الإدارية ومصداقية مساطر الإعلان عن النتائج.
الارتباك الجديد يأتي في سياق حساس، بعد أقل من 24 ساعة على نشر موقع “هاشتاغ” تقريراً تحدث فيه عن “معطيات مثيرة للجدل” مرتبطة بمباراة أخرى داخل الجامعة نفسها، ما زاد من حدة النقاش داخل الأوساط الأكاديمية وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
ويرى متابعون أن الخلط بين المذكر والمؤنث في وثيقة رسمية صادرة عن مؤسسة للتعليم العالي لا يمكن اعتباره مجرد هفوة عابرة، بل يعكس – وفق تعبيرهم – ضعفاً في المراجعة الإدارية والتدقيق قبل النشر، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمباريات توظيف يفترض أن تخضع لمعايير صارمة من الشفافية والوضوح.
في المقابل، يرجح آخرون أن الأمر قد يكون ناتجاً عن خطأ تقني في تحرير الوثيقة أو في إدخال المعطيات، داعين إلى انتظار توضيح رسمي من رئاسة الجامعة قبل إصدار أحكام نهائية.
ويؤكد أساتذة جامعيون أن مباريات التوظيف تمثل واجهة مصداقية للمؤسسات الأكاديمية، وأن أي لبس في إعلان النتائج يفتح الباب أمام التأويلات، حتى وإن كان الأمر مجرد خطأ شكلي.

كما يشددون على أن دقة الصياغة الإدارية ليست تفصيلاً هامشياً، بل عنصر أساسي في ترسيخ الثقة في مسارات الانتقاء.
وحتى لحظة إعداد هذا المقال لم يصدر أي بلاغ توضيحي رسمي عن رئاسة الجامعة لتفسير طبيعة الخطأ أو تصحيحه، ما يضاعف من حجم الجدل ويغذي فرضيات متباينة بين من يتحدث عن “تخبط إداري” ومن يطالب بفتح تحقيق داخلي للتأكد من سلامة الإجراءات.
القضية اليوم لا تتعلق فقط بخلط لغوي بين المذكر والمؤنث، بل بسؤال أوسع حول جودة الحكامة داخل مؤسسات التعليم العالي، ومدى صرامة آليات المراقبة الداخلية قبل نشر وثائق رسمية حساسة.
وفي انتظار توضيح رسمي يحسم الجدل، تبقى جامعة محمد الخامس أمام اختبار جديد في تدبير التواصل المؤسساتي، وفي قدرتها على تبديد الشكوك وضمان شفافية مباريات التوظيف التي تشكل حجر الزاوية في تجديد النخب الأكاديمية بالمغرب.





