أسطول سيارات وامتيازات مالية ثقيلة تضع الكاتب العام لقطاع الجالية في قفص الاتهام وتشعل غضب الموظفين

يتصاعد التوتر داخل قطاع المغاربة المقيمين بالخارج، وسط غضب واسع في صفوف الموظفين بسبب ما يصفونه بتدبير قائم على الامتيازات الضيقة، مع اتهامات تطال طريقة تدبير الكاتب العام، عبر تغليب الولاء على الكفاءة، وتحويل المرفق الإداري إلى فضاء مثقل بالاحتقان وفقدان الثقة.

وحسب مصادر نقابية تحدثت لموقع “هاشتاغ”، فإن حالة التذمر داخل القطاع بلغت مستويات مرتفعة، على خلفية ما يعتبره موظفون توزيعا انتقائيا للوسائل والامتيازات، في وقت يفترض أن تنصب الجهود على إصلاح حكامة شؤون الجالية المغربية بالخارج، وتعبئة الكفاءات الإدارية لمواكبة هذا الورش الوطني الحساس.

وتضع المصادر ذاتها ملف سيارات المصلحة في قلب هذا الجدل، حيث تتحدث عن استفادة الكاتب العام من أسطول سيارات يضم، وفق المعطيات المتداولة، سيارة “أودي” بقيمة تقارب 57 مليون سنتيم، إلى جانب سيارة “بي إم” كانت مخصصة للوزراء، وسيارة “سكودا أوكتافيا” حديثة، وسيارات أخرى موضوعة رهن الإشارة.

وأثار تخصيص هذه السيارات، حسب المصادر نفسها، استياء واسعا داخل القطاع، خاصة مع ما تصفه مصادر “هاشتاغ” بتجاوز بعض الامتيازات للسقف المعتاد لفئة الكتاب العامين، ما فتح باب التساؤل حول احترام قواعد ترشيد استعمال وسائل النقل الإدارية، وحدود الاستفادة من سيارات المصلحة داخل القطاع.

وأكدت مصادر موقع “هاشتاغ” أن الغضب لا يقف عند ملف السيارات وحده، إذ يمتد إلى منطق تفضيلي في تدبير المهام والتنقلات والتعويضات، حيث يشعر عدد من الأطر بأن الكفاءة المهنية صارت خارج مركز القرار، مقابل صعود دوائر القرب والولاء داخل محيط إداري ضيق.

وتعتبر المصادر ذاتها أن استمرار هذا المناخ يهدد السير العادي للقطاع، ويضعف ثقة الموظفين في الإدارة، خاصة أن ملفات الجالية المغربية بالخارج تحتاج إلى إدارة قوية، منصفة، شفافة، وقادرة على خدمة مغاربة العالم بعقلية مؤسساتية بعيدة عن صراعات الامتياز.

وتطالب تنظيمات نقابية داخل القطاع بفتح تحقيق إداري حول ظروف استعمال سيارات المصلحة، وطبيعة الامتيازات الممنوحة، ومعايير توزيع التعويضات والمهام، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوز للضوابط المعمول بها داخل الإدارة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك