تتحول اللوائح الانتخابية إلى محور مواجهة سياسية مفتوحة، مع إعلان حزب الاشتراكي الموحد تعرض عدد من مناضليه للتشطيب، في معطى اعتبره جمال العسري مؤشرا مقلقا على توتر علاقة تحالف اليسار بمحيطه الانتخابي، قبيل محطة تشريعية تزداد سخونة يوما بعد آخر.
وجاء موقف العسري عبر تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فيسبوك”، قال فيها إن ما وصفه بدرجة التشطيب على مناضلي الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي يفتح، حسب تعبيره، أكثر من علامة استفهام حول خلفيات هذه القرارات وتوقيتها.
وربط الأمين العام للاشتراكي الموحد هذه التطورات بالمناخ السياسي السابق للانتخابات، متسائلا عما إذا كان “تحالف اليسار” يزعج، وفق تعبيره، “السلطة والمال” إلى هذا الحد، في صيغة حملت اتهاما سياسيا واضحا تجاه ما يعتبره الحزب تضييقا على حضوره الانتخابي.
وتأتي تصريحات العسري بعد الجدل الذي رافق حالة فاروق المهداوي، مرشح فيدرالية اليسار الديمقراطي بدائرة الرباط المحيط، عقب تأييد المحكمة الإدارية بالرباط قرار اللجنة الإدارية المختصة القاضي بالتشطيب عليه من اللوائح الانتخابية، وهو القرار الذي وصفه المهداوي بـ“الإقصاء السياسي”، معلنا التوجه للطعن أمام محكمة الاستئناف الإدارية.
ورغم حدة الموقف السياسي الذي عبر عنه العسري، فقد خلت تدوينته من أرقام دقيقة حول عدد حالات التشطيب، كما غابت معطيات تفصيلية عن الدوائر المعنية، في انتظار ما ستكشفه قيادة الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي من معطيات إضافية بشأن هذا الجدل الانتخابي المتصاعد.